إسرائيل تخشى “عودة مدنية” لحزب الله إلى جنوب لبنان

2026.05.15 - 19:34
Facebook Share
طباعة

علّقت مصادر سياسية في تل أبيب على تصريحات رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بشأن إعادة السكان إلى القرى الشيعية في جنوب لبنان، إلى جانب مطالبته بانسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة.

 

وبحسب هذه المصادر، فإن هذه المطالب لا تُفهم في إسرائيل على أنها مؤشر على تقدم نحو اتفاق سلام أو تطبيع بين الجانبين، بل تُقرأ ضمن سياق ترتيبات ميدانية مرتبطة بالوضع القائم في الجنوب.

 

وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن تصريحات بري التي دعا فيها إلى انسحاب القوات الإسرائيلية، ثم إعادة الإعمار ونشر الجيش اللبناني وعودة السكان، تندرج ضمن إطار معالجة الأوضاع الداخلية في لبنان، وليس ضمن مسار سياسي جديد في العلاقة مع إسرائيل.

 

كما اعتبرت هذه المصادر أن بري، بصفته رئيس البرلمان وأحد أبرز الشخصيات السياسية في البيئة الشيعية، يعكس في مواقفه توازنات داخلية لبنانية، خصوصاً بين حركة “أمل” وحزب الله، دون أن تحمل تصريحاته دلالة على تغيير في طبيعة العلاقة مع إسرائيل.

 

وتشير القراءة الإسرائيلية إلى أن الخطاب السياسي في هذه البيئة يركز على تنفيذ القرار الدولي 1701 وترتيبات وقف التصعيد، دون الإشارة إلى مسار سلام مباشر.

 

في المقابل، ترى التقديرات الإسرائيلية أن عودة السكان إلى القرى الحدودية قد تُسهم في إعادة تنظيم الحياة المدنية في الجنوب، لكنها في الوقت نفسه تثير تساؤلات بشأن طبيعة الوضع الأمني في المنطقة.

 

وتؤكد إسرائيل أنها تتمسك بضرورة منع أي وجود عسكري لحزب الله قرب الحدود، مع الإشارة إلى مطلب انسحاب عناصره إلى ما وراء نهر الليطاني، وربط أي إعادة إعمار بضمانات أمنية.

 

كما تُبدي تل أبيب تحفظها على أي ترتيبات قد تسمح بعودة النشاط العسكري في المناطق القريبة من الحدود، مع التأكيد على استمرار مراقبة التطورات الميدانية.

 

وتخلص هذه التقديرات إلى أن ما يطرح حالياً يندرج في إطار ترتيبات تهدئة وإدارة الوضع القائم، دون مؤشرات على تحول سياسي في طبيعة العلاقة بين الجانبين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 7