منصور لـ"آسيا نيوز": حكومة لبنان لا تملك أي ورقة تفاوض والفتنة الداخلية ستؤدي الى الانهيار

خاص آسيا نيوز

2026.05.15 - 18:44
Facebook Share
طباعة

أشار النائب السابق وأستاذ القانون الدولي نزيه منصور في تصريح لوكالة "آسيا نيوز" الى ان العدو الاسرائيلي قام بالتصعيد الأمني مؤخرا من خلال استهداف السيارات من جنوب لبنان وصولا الى الساحل المناطق القريبة من العاصمة بيروت التي سبق وان قصفها، وذلك عشية المفاوضات التي تجري في واشنطن بين الكيان الصهيوني والحكومة اللبنانية، من اجل فرض شروطه عبر المفاوضات تحت النار، والضغط على الحكومة من اجل الذهاب نحو أقصى ما يريده من تطبيع العلاقات الى نزع سلاح حزب الله، وكون الحكومة لبنان لا تملك اي ورقة سوى كلام معسول من الولايات المتحدة وهي ليست وسيطا عادلا بل طرف الى جانب الكيان المحتل".


ويتابع:" الهدف من خلال هذا الضغط الميداني توجيه رسائل ليس الى الحكومة اللبنانية فقط، بل الى بيئة المقاومة والى الشعب اللبناني، والعمل على زيادة الشرخ داخل المكونات الشعبية والسياسية وهو أمر يُراد منه إبعاد حاضنة المقاومة عنها، لدفعها نحو رفع الراية البيضاء وهذا لن يحصل فالهدف الاساسي كسر الاراداة اللبنانية على كافة المستويات".


كما يشير أن "هناك محاولة لتوجيه رسائل الى داخل الكيان في ظل ما يواجهه على صعيد المستوطنين، وعلى المستوى الامني والقيادة العسكرية بظل الانقسام الحاصل وسط مطالبة بحل الكنيست واجراء انتخابات مبكرة، لذلك يلجأ الى تسليط الضوء على قدراته العسكرية حيث ان معظم عملياته العسكرية التي في لبنان، تطال الاهداف المدنية من منازل وطرقات وبنى تحتية من جنوب الليطاني الى شماله وحتى خارج هذا النطاق، وبالتالي هو يحاول أن يعيد الثقة داخل الكيان وايهام المستوطين بأنهم ما زالوا اقوياء ويتحكمون بالساحة اللبنانية".


ويتابع منصور مؤكدا أن "لا حدود لأطماع العدو التوسعية ولكنه يعلم انه كلما زاد في احتلاله كلما زاد استنزافه ولحقت به المزيد من الخسائر، ومنح المقاومة الشرعية على المستوى الوطني والشعبي والقانون الدولي، وبالتالي تعود الى ما كانت عليه ما قبل الاجتياح الصهيوني الاخير".


ويشير الى أن "المقاومة تلحق الخسائر بالعدو من خلال العنصر الجديد اي سلاح المسيرات التي لا يمكن اكتشافها عبر القبة الحديدية او غيرها من وسائل الدفاع، حيث نجحت المسيرات في تدمير الاليات وقتل جنود العدو بالمقابل يرد جيش العدو بتدمير أكبر قدر ممكن من البنى التحتية وخاصة منازل المواطنين، ويلفت النائب السابق نزيه منصور الى ان "العدو تحدث عن اسرائيل الكبرى وشرق اوسط جديد، وبالتالي يريد احتلال المزيد من الجغرافيا في المنطقة وبالتالي لا يمكن التعاطي معه بحسن نية".


وحول المخاوف من الفتنة الداخلية بحيث تكون بديلا عن الحرب الاسرائيلية، يعتبر منصور ان "العدو بعد فشله العسكري والسياسي يريد الاستفادة من الواقع في الداخل الذي يخدم أهدافه السياسية التي عجز عن الحصول عليها بواسطة الحرب، لكن من يملك القدرات العسكرية لا يريد تضييع انجازات السنوات الماضية والذهاب نحو فتنة داخلية تحقق أهداف اسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة الاميركية، لأن أي فتنة ستؤدي الى انهيار لبنان وتحوّله الى كيانات مذهبية عجزت الحرب الاهلية على مدى 15 عاما عن تحقيقها".


ويؤكد منصور أن "الموضوع هو بيد من يملك القوة والقدرة كما ان محاولة جر اللبنانيين للإصطدام بالمقاومة فشلت، وقيادة الجيش لديها ما يكفي من الحكمة لعدم الانجرار الى هذا المشروع، خصوصا وان الجيش اللبناني هو من النسيج الوطني اللبناني، وبالتالي "لا ملصحة لأي جهة بإدخال الجيش في مغامرة نزع السلاح بالقوة، كما ان حزب الله أعلن اكثر من مرة عن استعداده للنقاش حول مسألة السلاح بعد انتهاء الاحتلال، وتحرير الأرض وعودة الاهالي الى مناطقهم واستعادة الأسرى واعادة الاعمار".


وحول زيارة الرئيس الاميركي ترامب الى الصين يشير منصور الى أن "الوفد المرافق لترامب هم من التجار وأصحاب الشركات والظاهر انها ذات طابع تجاري اقتصادي، وبالتالي لا مجال للحديث عن احداث خرق في الملف الايراني من خلال الدور الصيني، فهناك أزمة تايوان بين الولايات المتحدة والصين والأولوية لهذا الملف، لكن بإعتبار ان الصين هي المستورد الاكبر للنفط من الخليج بشكل عام وايران بشكل خاص، سيكون هناك بحث حول هذا الامر، وسيتم تناول الصراع القائم في الاقليم وانعكاس ذلك على المستوى العالمي".


ويلفت منصور الى ان "الرئيس الصيني قد يبيع الى نظيره الاميركي بعض المواقف ذات الطابع الدبلوماسي والسياسي كالدعوة الى التهدئة والتسوية السياسية واحلال السلام، لكن لن يكون لهذه الزيارة أي دور في إنهاء ما يحصل على صعيد انهاء الازمة بين ايران والولايات المتحدة والتي تمتد من 47 عاما، كما ان الصين هي المستفيد الاول من هذه الازمة خصوصا وان شحنات النفط من ايران مستمرة الى الصين، وحاليا يتم استنزاف الاميركي في هذه الحرب كما ان حلفاءها في المنطقة اخدوا بمراجعة حساباتهم".


كذلك يشير الى ان "الصين لا تريد ان تظهر بقواها العسكرية بل تهدف الى ان تكون شريكة للولايات المتحدة على المستوى الاقتصادي، لذلك سيبقى الامر ذات طابع اقتصادي وحذر أمني في التعامل مع الولايات المتحدة الاميركية".
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 10

اقرأ أيضاً