مسار الاندماج
أكد القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي أن اتفاق الاندماج مع الحكومة السورية لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن المفاوضات الجارية تهدف إلى دمج قوات “قسد” ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة السورية، مع الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية وضمان تمثيل مكوناتها.
هيكلة عسكرية
وأوضح عبدي أن التفاهمات تتضمن تشكيل أربعة ألوية عسكرية من مقاتلي “قسد” بقيادة كوادر من القوات نفسها، في القامشلي والحسكة وديريك وكوباني، على أن تبقى هذه القوات منتشرة ضمن مناطقها الحالية تحت مظلة الجيش السوري.
وأضاف أن قوات “الأسايش” ستستمر في المناطق ذات الغالبية الكردية مع دمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً التوافق على عدم فصل نحو 50 ألف موظف يعملون ضمن الإدارة الذاتية.
ملف التعليم والنفط
وكشف عبدي عن اتفاق مع دمشق للاعتراف بشهادات التعليم الصادرة عن الإدارة الذاتية، بما فيها الشهادات السابقة، فيما تواصل لجنة مشتركة بحث مستقبل المناهج التعليمية، مع الإبقاء على التعليم باللغة الكردية في المناطق الكردية.
وأشار إلى استمرار المفاوضات بشأن إدارة حقول النفط وتقاسم العائدات، موضحاً أن الدولة السورية باتت موجودة داخل الحقول النفطية، بينما تواصل شركة “الجزيرة” التابعة للإدارة الذاتية المشاركة في إدارتها بانتظار اتفاق نهائي.
انتقادات ومراجعات
وأقر عبدي بوجود أخطاء في إدارة المفاوضات السابقة، خاصة في الرقة ودير الزور، نافياً وجود تفاهمات مع تركيا أو تخلي “قسد” عن مواقعها خلال المعارك الأخيرة، مؤكداً أن قرار عدم التصعيد جاء لتجنب مزيد من إراقة الدماء.
كما أعلن استمرار عمليات تبادل المعتقلين مع دمشق، مشيراً إلى أن نحو 500 شخص ما زالوا محتجزين لدى الحكومة السورية.
اتصالات مع أنقرة
وكشف عبدي عن استمرار الاتصالات مع مسؤولين أتراك، مؤكداً العمل على ترتيب زيارة محتملة إلى أنقرة، وعدم استبعاد لقاء زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إذا تمت الزيارة.
مرحلة جديدة
واعتبر عبدي أن تجربة “روجافا” غيّرت موقع الأكراد في سوريا، مؤكداً أن الأكراد الذين كانوا يُلاحقون بسبب لغتهم “أصبحوا اليوم يتفاوضون مباشرة مع دمشق على حقوقهم”، مضيفاً أن “روح روجافا لم تُهزم رغم التحولات العسكرية والسياسية”.