تحالف السوداني يتفكك سريعاً عقب تمرير حكومة الزيدي

2026.05.15 - 16:56
Facebook Share
طباعة

أعلنت كتلة “العقد الوطني” وحركة “سومريون” وعدد من النواب المنضوين ضمن تحالف “الإعمار والتنمية” انسحابهم الرسمي من الكتلة البرلمانية، في أول انقسام سياسي يضرب التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وذلك بعد ساعات من تمرير حكومة علي فالح الزيدي داخل البرلمان العراقي.


وجاءت خطوة الانسحاب على خلفية الخلافات الحادة التي رافقت جلسة منح الثقة للحكومة الجديدة، وما شهدته من اعتراضات بشأن توزيع الوزارات والاستحقاقات السياسية داخل التحالف، وسط اتهامات مباشرة لرئاسة “الإعمار والتنمية” بالتفرد في اتخاذ القرارات وعدم الالتزام بالتفاهمات السابقة.


وقالت الكتل المنسحبة، في بيان مشترك، إن ما حدث خلال جلسة البرلمان يمثل “التفافاً واضحاً على الاتفاقات السياسية والتنظيمية”، متهمة أطرافاً داخل التحالف بانتهاج “سياسة الإقصاء والتهميش” بحق بعض النواب والقوى السياسية المشاركة.


وأضاف البيان أن مجريات الجلسة ساهمت في خلق أجواء التوتر والفوضى التي شهدها البرلمان، محملاً رئاسة التحالف جانباً من “المسؤولية السياسية والأخلاقية” عما جرى.


وبحسب مصادر سياسية، فإن “العقد الوطني” كان يعتبر أن ثقله النيابي داخل التحالف يمنحه حصة أكبر في التشكيلة الحكومية، لا سيما أن التحالف يضم قوى تمتلك حضوراً برلمانياً مؤثراً، بينها “العقد الوطني” بـ9 مقاعد، و”سومريون” بـ6 مقاعد، إضافة إلى “أنصار الله الأوفياء” بـ5 مقاعد.


وشهدت جلسة البرلمان، الخميس، مشادات كلامية واشتباكات بالأيدي قرب منصة الرئاسة، بالتزامن مع التصويت على حكومة علي الزيدي، قبل تمرير 14 وزيراً فقط، مقابل تعثر حسم عدد من الوزارات السيادية والخدمية.


وفشل عدد من المرشحين في نيل ثقة البرلمان، بينهم أحمد ناظم العزاوي لوزارة التخطيط، وعامر الخزاعي لوزارة التعليم العالي، فيما واجه مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني ريباز حملان اعتراضات تتعلق بعدم اختصاصه بوزارة الإعمار والإسكان.


كما بقيت وزارات الداخلية والدفاع والثقافة والعمل والهجرة دون حسم، وسط استمرار الخلافات بين القوى السياسية المشاركة في الحكومة الجديدة.


ويرى مراقبون أن الانسحابات الأخيرة تكشف مبكراً حجم التصدعات داخل تحالف “الإعمار والتنمية”، خاصة مع تصاعد النزاع على توزيع الوزارات والمناصب العليا، في وقت تواجه فيه حكومة الزيدي تحديات كبيرة لاستكمال كابينتها الوزارية وحسم الملفات الأمنية والسيادية.


وبحسب مصادر سياسية، ارتفع عدد النواب المنسحبين، إلى جانب المستقلين المنضمين إلى الخطوة، إلى نحو 28 نائباً، ما يعني أن التحالف الذي دخل البرلمان بـ51 مقعداً لم يتبقَّ منه فعلياً سوى نحو 23 نائباً، في واحدة من أسرع حالات التفكك التي تطال تحالفاً سياسياً كبيراً عقب تشكيل الحكومة العراقية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


البرلمان العراقي

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 8