قانون العفو يفتح أخطر الملفات داخل لبنان

2026.05.15 - 08:43
Facebook Share
طباعة

يتجدد الجدل في لبنان حول مشروع قانون العفو العام، مع اقتراب اجتماعات اللجان المشتركة وسط انقسام سياسي وقانوني بشأن الفئات التي قد يشملها القانون وحدود الاستثناءات المرتبطة به.

 

تُعد أزمة الاكتظاظ داخل السجون من أبرز أسباب إعادة فتح الملف، بعدما تجاوزت القدرة الاستيعابية لبعض السجون، وبينها سجن رومية المركزي، أكثر من ثلاثة أضعاف طاقتها، بالتزامن مع بطء المحاكمات واستمرار موقوفين لسنوات من دون أحكام نهائية.

 

يتصدر ملف الموقوفين الإسلاميين قائمة القضايا الخلافية، إذ يبلغ عددهم نحو 350 سجينًا من الجنسيات اللبنانية والسورية والفلسطينية، وسط دعم من قوى سنية ومرجعيات دينية بينها دار الفتوى وهيئة علماء المسلمين.

 

في المقابل، تعارض أطراف عدة توسيع العفو في هذا الملف، بينها جوزاف عون ورودولف هيكل والتيار الوطني الحر، انطلاقًا من رفض المساس بحقوق العسكريين الذين سقطوا في مواجهات وهجمات شهدتها مناطق البقاع والشمال وعبرا.

 

يبرز أيضًا ملف السجناء المرتبطين بجرائم المخدرات، ويبلغ عددهم نحو 4500 سجين موزعين على السجون اللبنانية، إضافة إلى آلاف المطلوبين بمذكرات بحث وتحرٍّ في قضايا زراعة الحشيش وتعاطي المخدرات وترويجها وتصنيع الكبتاغون وتهريبه.

 

تشير المعطيات إلى ضغوط يمارسها نواب حزب الله لشمول هذه الفئة بالعفو، بينما تتمسك جهات أخرى بضرورة الفصل بين المتعاطين الذين يحتاجون إلى إعادة تأهيل والمتورطين في شبكات الترويج والتصنيع.

 

يحضر كذلك ملف السجناء السوريين، ويُقدّر عددهم بنحو 2800 سجين بجرائم وتهم مختلفة، فيما بدأت السلطات اللبنانية اعتبارًا من 17 مارس الماضي تسليم مئات منهم إلى سوريا بعد ضغوط من الإدارة الجديدة بقيادة أحمد الشرع.

 

تشمل النقاشات ملف اللبنانيين الذين غادروا إلى إسرائيل بعد انسحاب الاحتلال من جنوب لبنان عام 2000، إضافة إلى ملفات القتل والسرقة والاغتصاب وسفاح القربى والتحرش والجرائم المالية وتبييض الأموال ومخالفات قانون النقد والتسليف وقضايا المودعين والبيئة والآثار.

 

تبحث اللجان النيابية المشتركة تفاصيل مرتبطة بالسنة السجنية التي تبلغ حاليًا 9 أشهر، إلى جانب آليات استبدال عقوبة الإعدام وقضايا إدغام الأحكام وتحديد الجرائم المستثناة.

 

تتباين المواقف بين من يرى أن الاكتظاظ وبطء المحاكمات يفرضان حلولًا استثنائية، وبين من يحذر من أن أي عفو واسع قد يؤدي إلى اهتزاز الأمن المجتمعي وتقويض ثقة المواطنين بمنظومة العدالة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4