بالأرقام.. نقص الأدوية والمستلزمات الطبية يفاقم مأساة غزة

2026.05.14 - 22:08
Facebook Share
طباعة

يواجه القطاع الصحي في غزة أزمة متفاقمة بسبب النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط استمرار الحصار الإسرائيلي وتزايد أعداد الجرحى والمرضى، في وقت تؤكد فيه وزارة الصحة أن المنظومة الصحية باتت عاجزة عن تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

 

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إدخال مئات الشاحنات المحملة بمعدات طبية وأدوية لصالح المستشفى الميداني التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر، متحدثاً عن أجهزة تنفس اصطناعي وغرف علاج ومولدات وعشرات الأسرّة ومعدات حديثة قال إنها ستسهم في تحسين خدمات الطوارئ والعناية والولادة.

 

لكن وزارة الصحة في غزة وصفت الرواية الإسرائيلية بأنها “مضللة”، مؤكدة أن أياً من هذه المعدات لم يصل إلى المستشفيات الحكومية أو غرف العمليات والعناية المركزة والطوارئ أو حضانات الأطفال.

 

أكد مدير عام وزارة الصحة منير البرش أن ما دخل جرى تخصيصه للمستشفى الميداني ومخازنه فقط، بينما تواصل المستشفيات الحكومية العمل ضمن حدود دنيا من الإمكانيات وسط نقص حاد في أبسط المستلزمات الطبية.
بحسب وزارة الصحة، بلغ العجز في الأدوية نحو 50%، بينما وصل النقص في المستهلكات الطبية إلى قرابة 60%.

 

كما تراجع مخزون المواد المخبرية إلى مستويات أدت إلى توقف العديد من الفحوصات الأساسية داخل المختبرات الطبية.

 

أوضحت وزارة الصحة أن الاحتلال يواصل منع دخول أصناف دوائية حيوية تشمل أدوية الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري والثلاسيميا والغدة والروماتيزم، إضافة إلى أدوية السرطان والتخدير والتطعيمات.

 

امتد النقص أيضاً إلى الشاش والحقن واللاصقات الجراحية وقطع غيار الأجهزة الطبية والمولدات والوقود اللازم لتشغيلها.

 

انعكس هذا العجز بصورة مباشرة على أعداد الوفيات داخل القطاع، إذ تسبب نقص الدواء في وفاة نحو 100 مريض، بينما ينتظر أكثر من 20 ألف مريض دورهم على قوائم التحويل للعلاج خارج غزة.

 

أكدت وزارة الصحة أن الاحتلال تعهد ضمن اتفاق وقف إطلاق النار بالسماح بخروج 50 مريضاً يومياً للعلاج، لكن المعدل الفعلي لم يتجاوز 11 مريضاً في أفضل الأيام.

 

أدى ذلك إلى وفاة 1581 مريضاً بسبب تعذر خروجهم أو عدم تمكنهم من تلقي العلاج داخل القطاع.

 

تكشف أرقام وزارة الصحة حجم الانهيار الصحي المتسارع، إذ توفي مئات من مرضى السرطان وغسيل الكلى خلال الحرب.

 

انخفض عدد مرضى غسيل الكلى من 1100 إلى 670 مريضاً، ما يعني فقدان نحو 41% منهم نتيجة نقص الأدوية أو تعذر الوصول إلى مراكز العلاج.

 

على مستوى البنية الصحية، خرج 18 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة بشكل كامل، بينما تعمل بقية المرافق الصحية بقدرات جزئية وسط انهيار حاد في القدرة الاستيعابية.

 

خسر القطاع الصحي أيضاً 1701 من الكوادر الطبية الذين استشهدوا خلال الحرب، إضافة إلى اعتقال 363 آخرين، في حين غادر نحو 700 طبيب غزة، بينهم أصحاب تخصصات نادرة.

 

تعرض قطاع الأجهزة الطبية لانهيار واسع، إذ لم يتبقَّ أي جهاز رنين مغناطيسي داخل القطاع.

 

أما أجهزة التصوير المقطعي، فانخفض عددها إلى 6 أجهزة فقط من أصل 17، مع تهديد مستمر بتوقفها بسبب نقص قطع الغيار.

 

كما تراجع عدد أجهزة الأشعة التقليدية إلى 23 جهازاً من أصل 75، بينما انخفض عدد أجهزة غسيل الكلى إلى 93 جهازاً بعد أن كان 170 جهازاً قبل الحرب.

 

فقدت منظومة الإسعاف أكثر من نصف مركباتها البالغ عددها 200 سيارة، بين التدمير والمصادرة.

 

بلغت نسبة الأجهزة المدمرة داخل المختبرات الطبية نحو 48.1%، بما في ذلك مختبر الصحة العامة المسؤول عن فحص المياه والأغذية والأدوية، ما أدى إلى تراجع القدرة على رصد الأوبئة والسيطرة عليها داخل القطاع.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7