مقترح سعودي جديد لتجنب مواجهة إقليمية مع إيران

2026.05.14 - 18:59
Facebook Share
طباعة

تسعى السعودية إلى فتح مسار إقليمي جديد لخفض التوتر مع إيران، عبر بحث مقترح لاتفاق “عدم اعتداء” بين طهران ودول المنطقة، في ظل التحولات الأمنية التي أعقبت الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة.

 

وكشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، نقلًا عن دبلوماسيين، أن الرياض تناقش مع حلفائها ترتيبات سياسية وأمنية للتعامل مع مرحلة ما بعد الحرب على إيران.

 

بحسب دبلوماسيين غربيين، تدرس السعودية الاستفادة من تجربة “عملية هلسنكي” التي أُطلقت خلال سبعينيات القرن الماضي لتخفيف التوتر بين الشرق والغرب خلال الحرب الباردة، باعتبارها نموذجًا يمكن تطبيقه إقليميًا، مع قناعة متزايدة بأن إيران ستبقى لاعبًا أساسيًا رغم الخسائر التي تعرضت لها.

 

يحظى الطرح، وفق الصحيفة، بدعم من عواصم أوروبية ومؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي، ترى فيه فرصة لتقليص احتمالات المواجهة العسكرية وتقديم ضمانات أمنية لطهران بعدم تعرضها لهجمات مستقبلية.

 

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي قوله إن اتفاق عدم الاعتداء المستند إلى نموذج “هلسنكي” قد يلقى قبولًا من غالبية الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى إيران، التي دعت مرارًا إلى إدارة شؤون المنطقة بعيدًا عن التدخلات الخارجية.

 

شهدت العاصمة هلسنكي عام 1975 توقيع وثيقة دولية شاركت فيها 35 دولة، بهدف تعزيز الانفراج بين المعسكرين الشرقي والغربي وفتح قنوات للحوار والتعاون الأمني والسياسي.

 

التطورات الأخيرة جاءت بعد تقارير غربية تحدثت عن مشاركة دول خليجية في عمليات عسكرية ضد إيران خلال الحرب الأخيرة.

 

وكالة “رويترز” نقلت عن مصادر غربية وإيرانية أن السعودية نفذت، أواخر مارس الماضي، ضربات داخل الأراضي الإيرانية ردًا على هجمات صاروخية ومسيّرات استهدفت المملكة، في أول عملية عسكرية مباشرة من هذا النوع تنفذها الرياض ضد إيران.

 

المصادر لم تكشف طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف، بينما امتنعت الرياض وطهران عن تأكيد أو نفي المعلومات بصورة مباشرة.

 

اندلعت الحرب عقب الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، قبل أن تتوسع لاحقًا وتشمل هجمات إيرانية استهدفت قواعد أميركية ومطارات ومنشآت نفطية وبنى تحتية خليجية، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب باضطرابات واسعة في التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

 

كما تحدث تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” عن تنفيذ الإمارات ضربات عسكرية ضد إيران خلال الحرب.

 

المعطيات أشارت إلى اختلاف في أسلوب التعامل الخليجي مع طهران، إذ اتجهت أبوظبي نحو سياسة أكثر تشددًا تقوم على إلحاق خسائر مباشرة بإيران، بينما ركزت الرياض على منع توسع الصراع مع إبقاء قنوات الاتصال السياسية والدبلوماسية مفتوحة.

 

وأفادت مصادر “رويترز” بأن السعودية أبلغت إيران بتنفيذ الغارات قبل الدخول في اتصالات سياسية مكثفة أفضت إلى تفاهم غير معلن لخفض التصعيد، دخل حيّز التنفيذ قبل نحو أسبوع من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في 7 أبريل الماضي.


 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 2