قنابل داخل سيارة دفن تثير الذعر بمدينة حلب

2026.05.14 - 17:47
Facebook Share
طباعة

 شهد حي السليمانية في مدينة حلب حالة استنفار أمني عقب سقوط كيس يحتوي على قنابل من سيارة دفن موتى أثناء دخولها إلى كاتدرائية مار أفرام للسريان الأرثوذكس، خلال مراسم نقل جثمان أحد أبناء الطائفة للصلاة عليه قبل الدفن.

 

وقالت مطرانية السريان الأرثوذكس في حلب، في بيان صدر مساء الأربعاء، إن سيارة تابعة لأحد مكاتب الدفن كانت تدخل إلى باحة الكاتدرائية عندما سقط منها جسم صغير ملفوف بكيس أسود ومثبت بشريط لاصق شفاف، ما أثار الشبهات حول طبيعته.

 

وبحسب البيان، اعتقد حارس المطرانية في البداية أن الجسم يعود إلى أدوات أو مستلزمات خاصة بالمركبة، إلا أن سائق السيارة نفى معرفته به، الأمر الذي دفع إلى إبلاغ شرطي المرور الموجود في المنطقة، قبل استدعاء القوى الأمنية بشكل عاجل.

 

وعقب ذلك، فرضت الأجهزة الأمنية طوقا حول المكان وأغلقت الطرق المؤدية إلى الكنيسة من مختلف الاتجاهات، تحسبا لاحتمال وجود مواد متفجرة أو خطر أمني.

 

وأضافت المطرانية أن وحدة الهندسة المختصة بالمتفجرات حضرت إلى الموقع، حيث قامت بمعاينة الجسم المشبوه ونقله من المكان وسط إجراءات أمنية مشددة.

 

وأوضحت مراجعة كاميرات المراقبة لاحقا أن الكيس سقط من سيارة الدفن نفسها، بعدما كانت المركبة متوقفة في شارع قريب قبل وصولها إلى الكنيسة.

 

من جهته، قال المكتب الإعلامي للأمن الداخلي في حلب إن الكيس الذي عُثر عليه كان يحتوي على عدة قنابل، موضحا أن الجهات المختصة تعاملت مع البلاغ فور تلقيه، وعملت على تأمين الموقع ونقل المواد الخطرة وإتلافها وفق الإجراءات المعتمدة.

 

وأشار المكتب إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة لمعرفة الجهة التي وضعت القنابل داخل السيارة، والظروف التي أدت إلى وجودها في مركبة نقل الموتى.

 

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو التقطته كاميرات مراقبة، أظهر لحظة سقوط الكيس من السيارة، قبل أن يقترب منه حارس المطرانية ويركله دون أن يدرك في البداية طبيعته، ثم يجري استدعاء القوى الأمنية التي سارعت إلى تطويق المكان.

 

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان التفجير الذي شهدته مدينة حلب ليلة رأس السنة الميلادية الماضية، عندما فجّر شخص نفسه في منطقة بوابة القصب بحي الجديدة في حلب القديمة بعد ملاحقته من قبل دورية أمنية.

 

وأسفر ذلك التفجير حينها عن مقتل عنصر من الأمن العام وإصابة اثنين آخرين، بينما لم تسجل إصابات بين المدنيين، وفق ما أعلنته الجهات الأمنية.

 

وتضم منطقة الجديدة وعدد من أحياء حلب القديمة كنائس تاريخية ومراكز دينية تشهد تجمعات واسعة خلال المناسبات الدينية، ما يدفع السلطات عادة إلى تشديد الإجراءات الأمنية في محيطها خلال الأعياد والمناسبات العامة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7

اقرأ أيضاً