أسطول الصمود يبدأ رحلته من مرمريس إلى غزة

2026.05.14 - 17:12
Facebook Share
طباعة

احتشد مئات النشطاء والمتضامنين الدوليين في ميناء مرمريس التركي استعدادًا لانطلاق “أسطول الصمود العالمي” باتجاه قطاع غزة، في تحرك بحري جديد يهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكانه.

 

يضم الأسطول 54 قاربًا وسفينة تحمل أكثر من 500 ناشط ومتضامن دولي تجمعوا في المدينة الساحلية التركية قبل بدء الرحلة نحو غزة.

 

يشارك في المبادرة ناشطون قدموا من دول عدة، بينها ليبيا ومصر ودول أخرى، وسط أجواء يغلب عليها الحماس والتضامن رغم المخاطر المرتبطة بالإبحار نحو القطاع المحاصر.

 

تضم السفينة الرئيسية عددًا من النشطاء والمتضامنين الأجانب، فيما تواصل الفرق الإعلامية إجراء مقابلات مع المشاركين لمعرفة دوافع انضمامهم إلى الرحلة.

 

يؤكد المشاركون أن هدفهم يتمثل في كسر الحصار البحري المفروض على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية، رغم التحديات الأمنية واحتمالات اعتراض السفن خلال رحلتها في البحر المتوسط.

 

شهد ميناء مرمريس تحركات مكثفة قبل الإبحار، مع اصطفاف القوارب والسفن المشاركة استعدادًا للتحرك الجماعي باتجاه المياه الدولية.

 

خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس، أعلن منظمو الأسطول توقعهم اعتراضات إسرائيلية محتملة، خاصة بعد توقيف عدد من النشطاء المشاركين قبل انطلاق الرحلة، بينما لا يزال 5 منهم قيد الاحتجاز.

 

قالت المحامية البرازيلية نتاليا ماريا، المتحدثة باسم الفريق القانوني للأسطول، إن الحصار المفروض على غزة “غير قانوني”، مؤكدة أن أي محاولة إسرائيلية لاعتراض السفن أو احتجاز المشاركين ستواجه بإجراءات وتحركات قانونية دولية.

 

اعتبر عضو مجلس إدارة الأسطول سعيد أبو كشك أن إسرائيل تفرض “إبادة بطيئة” على الفلسطينيين في غزة عبر سياسة الحصار والتجويع، مؤكدًا أن التحرك البحري جاء بعد سنوات من الانتهاكات المتواصلة بحق الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

 

يتزامن انطلاق الأسطول مع استمرار الحرب على قطاع غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية داخله، وسط تصاعد الدعوات الدولية لإدخال المساعدات ورفع القيود المفروضة على القطاع.

 

نفذ الجيش الإسرائيلي، في 29 أبريل الماضي، عملية اعتراض في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدفت سفنًا تابعة لـ”أسطول الصمود”، الذي ضم آنذاك 345 مشاركًا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.

 

أوقفت إسرائيل خلال العملية 21 قاربًا وعلى متنها نحو 175 ناشطًا، بينما واصلت بقية السفن رحلتها نحو المياه الإقليمية اليونانية.

 

تندرج المبادرة الحالية ضمن سلسلة محاولات بحرية لكسر الحصار المفروض على غزة منذ عام 2007، وهو الحصار الذي تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية داخل القطاع، خاصة بعد الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023 وأسفرت عن دمار واسع وتشريد مئات آلاف الفلسطينيين.

 

تعود أبرز المحاولات البحرية إلى عام 2010، عندما تعرض أسطول الحرية لهجوم إسرائيلي أثناء توجهه إلى غزة، ما أدى إلى مقتل 10 متضامنين أتراك على متن سفينة مافي مرمرة وإصابة العشرات، في حادثة فجّرت أزمة دبلوماسية حادة بين تركيا وإسرائيل آنذاك.

 

تكررت لاحقًا محاولات إرسال سفن مساعدات ومتضامنين إلى غزة، بينما اعترضت البحرية الإسرائيلية عددًا منها أو منعتها من الوصول إلى القطاع.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 4