أعلنت الحكومة في اليمن، الخميس، التوصل إلى اتفاق جديد مع جماعة الحوثيين لتنفيذ أكبر صفقة تبادل محتجزين منذ اندلاع الحرب، تشمل نحو 1728 شخصًا من الجانبين.
وجرى توقيع الاتفاق في عمّان ضمن جولة مفاوضات برعاية أممية، في إطار التحركات الرامية إلى تخفيف التداعيات الإنسانية ودفع مسار التهدئة في اليمن.
وأكد نائب رئيس الفريق الحكومي المفاوض يحيى كزمان أن الصفقة تُعد الأكبر في تاريخ ملف تبادل المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا بين الحكومة اليمنية والحوثيين.
تشمل العملية الإفراج عن مئات المحتجزين من عناصر القوات الحكومية والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، إضافة إلى عدد من عناصر قوات التحالف العربي.
كما تضم الصفقة سياسيين وإعلاميين ومعتقلين أمضى بعضهم سنوات داخل سجون الحوثيين، في وقت لا يزال فيه ملف المفقودين والمخفيين قسرًا من أكثر القضايا الإنسانية تعقيدًا في البلاد.
وأشار كزمان إلى استمرار الجهود للإفراج عن بقية المحتجزين، مع التأكيد على مواصلة العمل لإنهاء هذا الملف الإنساني والوصول إلى ما وصفه بـ”تبييض السجون”.
يُعد ملف الأسرى والمعتقلين من أبرز القضايا العالقة بين الطرفين، إذ شهدت السنوات الماضية جولات متعددة من المفاوضات وصفقات تبادل برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
شهدت الأعوام السابقة تنفيذ عمليات تبادل شملت مئات الأسرى والموقوفين، بينما بقيت ملفات أخرى معلقة بسبب الخلافات المرتبطة بالأسماء وآليات التنفيذ وشروط الإفراج.
ويرى مراقبون أن نجاح تنفيذ الاتفاق الجديد قد يفتح الباب أمام خطوات إضافية لبناء الثقة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وربما ينعكس على المسار السياسي والإنساني خلال المرحلة المقبلة.
وحتى الساعة 12:50 بتوقيت غرينتش، لم تصدر جماعة الحوثي أي بيان رسمي يتضمن تفاصيل الاتفاق أو موعد بدء تنفيذ عمليات الإفراج والتبادل.