أزمة جديدة تطارد الجمهوريين بعد تصريحات ترامب الأخيرة

2026.05.14 - 16:20
Facebook Share
طباعة

أثار تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن عدم تفكيره “في الوضع المالي للأميركيين” خلال بحث خياراته تجاه إيران، موجة انتقادات سياسية ومخاوف انتخابية داخل الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من تأثيراته المحتملة على فرص الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقبلة.

 

اعتبر موقع “أكسيوس” أن كلام ترامب كشف المأزق الذي تواجهه إدارته، والمتمثل في كيفية تشديد الضغط على إيران من دون التسبب باضطرابات اقتصادية أو ارتفاع أسعار النفط والتضخم.

 

ورأى التقرير أن الرئيس الأميركي لا يملك حتى الآن معادلة واضحة تجمع بين رغبته في إنهاء المواجهة مع طهران وفق شروطه، وبين الحاجة إلى الحفاظ على استقرار الأسواق الأميركية خلال مرحلة انتخابية حساسة.

 

وأشار الموقع إلى أن ترامب أراد من تصريحه التأكيد أن الاعتبارات الاقتصادية لن تمنعه من اتخاذ أي خطوة يراها ضرورية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، إلا أن الديمقراطيين قد يستثمرون العبارة في حملاتهم الانتخابية المقبلة.

 

نقل عن أحد مستشاري ترامب قوله إن الرئيس “كان يمكن أن يختار كلمات مختلفة”، بينما اعتبر مستشار آخر أن إيران تراهن على عامل الوقت وعلى حساسية واشنطن تجاه تقلبات الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة.

 

تزامنت التصريحات مع مؤشرات اقتصادية أظهرت ارتفاع معدلات التضخم بفعل زيادة أسعار الوقود، إلى جانب استطلاعات رأي حمّلت الإدارة الأميركية والحزب الجمهوري مسؤولية الضغوط المعيشية.

 

بيّن أن ترامب أبدى منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار رغبة في الوصول إلى اتفاق مع طهران، مع تردده في العودة إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

 

لكن المحادثات الأخيرة تعثرت بعد رفض إيران مطالب أميركية مرتبطة بالملف النووي، ما دفع ترامب إلى وصف الموقف الإيراني بأنه “غير مقبول”، مع تلويحه بإجراءات قاسية إذا استمر الجمود.

 

وتشمل الخيارات المطروحة داخل فريقه استئناف عمليات بحرية في مضيق هرمز أو تنفيذ ضربات جديدة تستهدف منشآت إيرانية.

 

كما رجّحت تقديرات أميركية إمكانية اتخاذ خطوات مباشرة بعد انتهاء زيارة ترامب إلى الصين، في وقت رفعت فيه إسرائيل مستوى التأهب تحسبًا لأي تصعيد جديد ضد إيران.

 

وفي المقابل، تعتقد بعض الأوساط داخل الإدارة الأميركية أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات من دون الحاجة إلى مواجهة عسكرية جديدة، رغم تقارير استخباراتية تتحدث عن قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود لأشهر إضافية.

 

وخلص التقرير إلى أن تصريحات ترامب منحت الديمقراطيين فرصة جديدة لمهاجمة الجمهوريين، عبر تصوير الرئيس الأميركي بوصفه بعيدًا عن هموم الأميركيين الاقتصادية في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الضغوط المعيشية.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 3