انقسام داخل الكونغرس بشأن الحرب على إيران

2026.05.14 - 11:36
Facebook Share
طباعة

 شهد الكونغرس الأمريكي تطورا سياسيا لافتا مع تصاعد الجدل حول استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، بعدما أظهر تصويت حديث في مجلس الشيوخ انقساما واضحا داخل الطبقة السياسية، وتحوّل في مواقف بعض أعضاء الحزب الجمهوري.

 

في مقدمة هذا التحول برزت السيناتورة الجمهورية عن ولاية ألاسكا ليزا موركوفسكي، التي غيّرت موقفها للمرة الأولى وانضمت إلى أصوات طالبت بسحب القوات الأمريكية من العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب. ويعد هذا التغيير خطوة غير معتادة داخل موقفها السياسي السابق الذي كان يميل إلى عدم الاصطفاف العلني ضد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ملف إيران.

 

وبحسب تصريحات نقلها موقع “بانشبول نيوز”، عبّرت موركوفسكي عن استيائها من غياب التوضيح الرسمي بشأن الدور الأمريكي في الحرب، مشيرة إلى أنها لم تتلق أي إجابات واضحة من الحكومة حول طبيعة الانخراط العسكري الأمريكي في النزاع.

 

وجاء هذا التطور بالتزامن مع تصويت في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث رُفض مشروع قرار قدمه نواب ديمقراطيون يدعو إلى سحب القوات الأمريكية من العمليات المرتبطة بالحرب، وذلك بفارق صوت واحد فقط، إذ حصل المشروع على 49 صوتا مقابل 50.

 

ويُعد هذا التصويت من أكثر الجلسات تقاربا منذ بدء الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي، ما يعكس حجم الانقسام داخل الكونغرس بشأن الاستمرار في العمليات العسكرية أو إنهائها.

 

ولم تكن موركوفسكي الوحيدة التي انضمت إلى هذا الاتجاه، إذ سبق أن عارض الحرب أيضا عدد من أعضاء الحزب الجمهوري، من بينهم راند بول وسوزان كولينز، في حين برز موقف الديمقراطي جون فيترمان الذي كان الصوت الديمقراطي الوحيد المعارض للمشروع.

 

ويشير هذا المشهد إلى تصاعد حالة من التململ داخل الكونغرس، حيث بدأت أصوات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تعبر عن قلق متزايد من استمرار العمليات العسكرية، رغم إعلان البيت الأبيض أن الأعمال القتالية انتهت بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار مع إيران إيران.

 

لكن هذا الإعلان لا يزال محل جدل داخل المؤسسة التشريعية، إذ يرى عدد من المشرعين أن استمرار الانتشار العسكري الأمريكي وفرض قيود بحرية على بعض الممرات والموانئ الإيرانية يعكس أن حالة الحرب لم تنته فعليا، وأن الوضع لا يزال مفتوحا على تصعيد محتمل.

 

وفي هذا السياق، يبدو أن التصويت الأخير كشف تحولا تدريجيا داخل الموقف الجمهوري، مع تزايد الدعوات إلى مراجعة السياسة العسكرية الأمريكية، وفتح نقاش أوسع حول مدى جدوى استمرار التدخل العسكري في المنطقة.

 

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية داخل واشنطن لإعادة تقييم الاستراتيجية الأمريكية تجاه الحرب، وسط انقسام واضح بين من يدعو إلى الانسحاب السريع ومن يتمسك باستمرار العمليات العسكرية تحت مبررات أمنية وسياسية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5