كوبا تواجه أزمة وقود حادة وانقطاعات كهرباء واسعة

2026.05.14 - 11:18
Facebook Share
طباعة

 أعلن وزير الطاقة والمناجم الكوبي فيسنتي دي لا أو نفاد مخزونات الديزل وزيت الوقود بشكل كامل في البلاد، في ظل أزمة طاقة متفاقمة تشهدها كوبا وسط استمرار الحصار الأمريكي على واردات الوقود.

 

وقال الوزير إن الشبكة الكهربائية الوطنية تمر بحالة حرجة نتيجة غياب الاحتياطيات النفطية، موضحاً أن البلاد لا تمتلك أي كميات متوفرة من الديزل أو الوقود اللازم لتشغيل محطات الطاقة بالشكل المطلوب.

 

وتزامن ذلك مع تصاعد انقطاعات الكهرباء في العاصمة هافانا ومناطق أخرى، حيث وصلت ساعات الانقطاع في بعض الأحياء إلى ما بين عشرين واثنتين وعشرين ساعة يومياً، بحسب تصريحات رسمية وشهادات محلية.

 

وشهدت عدة أحياء في هافانا احتجاجات متفرقة، إذ عمد سكان إلى قرع أواني الطهي تعبيراً عن الغضب من تدهور الخدمات الأساسية واستمرار انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.

 

وأشار وزير الطاقة إلى أن الشبكة الوطنية تعتمد حالياً على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، مؤكداً أن الحكومة وسعت مشاريع الطاقة الشمسية خلال العامين الماضيين عبر تركيب ألواح بقدرة إنتاجية كبيرة، إلا أن ضعف استقرار الشبكة ونقص الوقود أثرا على كفاءة الاستفادة من هذه المشاريع.

 

وأضاف أن كوبا تواصل إجراء مفاوضات لاستيراد الوقود من الخارج، لكنه أوضح أن ارتفاع أسعار النفط وتكاليف النقل العالمية يزيد من صعوبة تأمين الإمدادات، خاصة مع التوترات الدولية الحالية.

 

وتتهم الحكومة الكوبية الولايات المتحدة بالتسبب في تعميق الأزمة، بعد الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي شملت تهديد الدول التي تزود كوبا بالوقود بفرض رسوم وعقوبات اقتصادية.

 

وبحسب المعطيات الرسمية، توقفت المكسيك وفنزويلا، اللتان كانتا من أبرز موردي النفط إلى كوبا، عن إرسال شحنات وقود منذ مطلع العام الحالي، بينما اقتصرت الإمدادات الأخيرة على ناقلة نفط روسية وصلت خلال الأشهر الماضية.

 

وفي المقابل، أعلنت المكسيك إرسال مساعدات إنسانية جديدة إلى كوبا تشمل مواد غذائية وأدوية ومستلزمات أساسية، من دون أن تتضمن شحنات نفطية.

 

كما أعلنت اليابان تقديم دعم لكوبا في مجال الطاقة المتجددة، يتضمن ألواحاً شمسية ومعدات مخصصة لعدد من المستشفيات، ضمن مساعدات مالية موجهة لدعم البنية التحتية للطاقة.

 

وتأتي هذه التطورات بينما يدخل الحصار الأمريكي على واردات الوقود إلى كوبا شهره الرابع، ما انعكس بشكل مباشر على الخدمات العامة والأوضاع المعيشية في الجزيرة.

 

وكانت الأمم المتحدة قد وصفت مؤخراً الإجراءات الأمريكية المفروضة على كوبا بأنها تعرقل حق الشعب الكوبي في التنمية وتؤثر على قطاعات أساسية مثل الغذاء والصحة والتعليم.

 

وفي تعليق على الأزمة، حمّل الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الولايات المتحدة مسؤولية التدهور الحاصل، معتبراً أن القيود المفروضة على إمدادات الوقود تمثل السبب الرئيسي للأزمة الحالية.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6

اقرأ أيضاً