أزمة التجنيد تهزّ حكومة نتنياهو

2026.05.14 - 10:01
Facebook Share
طباعة

قدّم الائتلاف الحاكم في إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشروع قانون يقضي بحل الكنيست والتوجه نحو انتخابات مبكرة، في خطوة تعكس تصاعد حدة الأزمة السياسية داخل الحكومة على خلفية الخلافات المتفاقمة بشأن قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية.

 

وبحسب نص مشروع القانون الذي نشره حزب الليكود، فإن الكنيست الحالي سيتم حله قبل انتهاء مدته الدستورية، على أن تُجرى الانتخابات في موعد تحدده لجنة الكنيست، شريطة ألا يقل عن 90 يوماً من تاريخ إقرار القانون.

 

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مشروع حل الكنيست قد يُطرح للتصويت خلال 20 مايو، رغم أن الولاية التشريعية الحالية تمتد حتى 27 أكتوبر المقبل.

 

وفي هذا السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الائتلاف أوفير كاتس، عضو الكنيست عن حزب الليكود، قدّم مشروع القانون بدعم من قادة أحزاب الائتلاف، في ظل تفاقم الأزمة المرتبطة بقانون تجنيد الحريديم.

 

كما أشارت تقارير إعلامية إلى وجود تباين داخل الأحزاب الحريدية بشأن موعد الانتخابات المحتمل، حيث يدفع حزب "يهدوت هتوراه" نحو إجراء الانتخابات في بداية سبتمبر، فيما يفضّل حزب شاس موعداً لاحقاً في الشهر ذاته.

 

ووفق صحيفة "معاريف"، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتجه إلى خيار حل الكنيست بعد إدراكه صعوبة تمرير قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية في ظل غياب أغلبية داعمة داخل البرلمان، وهو ما أدى إلى تصعيد الخلاف مع الأحزاب الحريدية التي لوّحت بدعم خطوة حل البرلمان في حال عدم تمرير القانون.

 

وفي المقابل، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن الائتلاف الحاكم يسعى من خلال هذه الخطوة إلى استعادة زمام المبادرة السياسية، ومنع المعارضة من الظهور كطرف مسؤول عن إسقاط الحكومة.

 

وعلى الجانب الآخر، تتحرك المعارضة الإسرائيلية أيضاً نحو خيار الانتخابات المبكرة، حيث قدم حزبا "هناك مستقبل" برئاسة يائير لبيد و"الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان مشروعي قانون منفصلين لحل الكنيست، تمهيداً لطرحهما للتصويت خلال الفترة المقبلة.

 

وقال لبيد في منشور عبر منصة "إكس" إن المعارضة "مستعدة" للمرحلة المقبلة، في إشارة إلى استعداد تحالفه السياسي لخوض الانتخابات في حال إقرار حل الكنيست.

 

وتشير تقديرات سياسية داخل إسرائيل إلى أن الصراع الدائر لا يقتصر على مسألة حل البرلمان فقط، بل يمتد إلى محاولة كل طرف تسجيل مكسب سياسي يتمثل في مسؤولية إسقاط الحكومة أو قيادة عملية التغيير السياسي.

 

كما يُنظر إلى موقف الأحزاب الحريدية باعتباره العامل الحاسم في تحديد مصير الحكومة الحالية، في ظل قدرتها على ترجيح كفة أي من مشاريع القوانين المطروحة، ما يضع الائتلاف الحاكم أمام اختبار سياسي حرج.

 

وتجدر الإشارة إلى أن حكومة نتنياهو الحالية تشكلت في ديسمبر 2022، وتضم أحزاباً من التيار اليميني المتشدد، وتُعد من أكثر الحكومات إثارة للجدل في تاريخ إسرائيل الحديث. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 5