روبيو: إيران محور أي تفاهم أميركي صيني

2026.05.14 - 09:47
Facebook Share
طباعة

كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تسعى إلى دفع الصين للقيام بدور أكثر فاعلية في التعامل مع الملف الإيراني، وذلك في إطار الجهود الأميركية لاحتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، وبالتزامن مع التحضيرات للقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين.

 

وأوضح روبيو، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أجريت على متن الطائرة الرئاسية الأميركية أثناء توجهه إلى الصين، أن واشنطن عرضت على الجانب الصيني رؤيتها بشأن أهمية الانخراط بشكل أعمق في جهود تهدئة التوتر مع إيران، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ترى في ذلك مصلحة مشتركة للطرفين.

 

وقال روبيو إن بلاده أوضحت لبكين أن “من مصلحتها حل هذا النزاع”، معرباً عن أمله في أن تقتنع الصين بضرورة لعب دور أكثر فاعلية في الضغط على إيران للتراجع عن سياساتها الحالية في منطقة الخليج، على حد تعبيره.

 

وأضاف أن واشنطن تأمل في أن تتمكن الصين من اتخاذ خطوات عملية، بما في ذلك التحرك داخل أروقة الأمم المتحدة خلال الفترة المقبلة، لدعم الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.

 

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن التعاون مع الصين في ملف إيران لا يصب فقط في مصلحة الولايات المتحدة، بل يمتد أيضاً إلى المصالح الاقتصادية الصينية، رغم العلاقات الاستراتيجية القائمة بين بكين وطهران.

 

ولفت إلى أن السفن الصينية ما تزال تواجه تحديات في مضيق هرمز، وهو ما قد ينعكس سلباً على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، مضيفاً أن الاقتصاد الصيني، الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير، سيكون أكثر عرضة للتأثر في حال استمرار التوتر في المنطقة.

 

وقال روبيو: “يعتمد الاقتصاد الصيني على الإنتاج والتصدير، وليس على الاستهلاك الداخلي. الأزمات في المضيق تؤثر على حركة التجارة، وقد تؤدي إلى انخفاض الطلب على المنتجات الصينية وتراجع الصادرات”.

 

ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت يُتوقع فيه أن يشكل اللقاء المرتقب بين ترامب وشي جين بينغ أول اجتماع مباشر بين رئيس أميركي ونظيره الصيني منذ زيارة ترامب إلى الصين قبل نحو تسع سنوات.

 

وفي سياق متصل، شدد روبيو على ضرورة تحقيق توازن دقيق في السياسة الأميركية تجاه الصين، موضحاً أن واشنطن تنظر إلى بكين باعتبارها أكبر منافس جيوسياسي، وفي الوقت نفسه شريكاً لا يمكن تجاهله في إدارة الاستقرار العالمي.

 

وقال إن “الصين تمثل التحدي السياسي الأكبر للولايات المتحدة على المستوى الجيوسياسي، وهي أيضاً أهم علاقة يجب إدارتها بعناية”.

 

ومن المتوقع أن تتناول القمة المرتقبة ملفات متعددة تشمل الذكاء الاصطناعي، وتايوان، والتجارة، إلى جانب التوترات المرتبطة بإيران، في ظل تمسك واشنطن بما وصفه روبيو بـ”إيران غير نووية”.

 

وأضاف روبيو أن هناك ملفات أساسية لا بد من طرحها خلال المحادثات، مع الإشارة إلى وجود بعض مجالات التعاون الممكنة، مؤكداً أن الإدارة الأميركية تسعى إلى عدم التفريط في هذه الفرص رغم حدة التنافس بين البلدين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ترامب روبيو ايران امريكا حرب الخليج الصين

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2