تشديد أمني غير مسبوق في بكين خلال زيارة ترامب

2026.05.14 - 09:29
Facebook Share
طباعة

كشفت تقارير إعلامية أميركية أن الوفد المرافق للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته إلى الصين خضع لإجراءات أمنية مشددة وغير معتادة، شملت منع استخدام الهواتف الشخصية والأجهزة الذكية، والاعتماد بدلاً من ذلك على الوثائق الورقية والملاحظات المطبوعة، وذلك في ظل مخاوف متزايدة من احتمالات التجسس الإلكتروني واختراق البيانات خلال القمة المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

 

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام أميركية، فقد تلقى أعضاء الوفد تعليمات صارمة تقضي بعدم اصطحاب الهواتف المحمولة أو أجهزة الحاسوب الشخصية إلى بكين، خشية تعرضها لعمليات اختراق أو زرع برمجيات تجسس خلال فترة الزيارة. كما شملت التعليمات استخدام أجهزة بديلة محدودة الإمكانيات والبيانات، في حين فضّل عدد من المسؤولين العودة إلى الأساليب التقليدية عبر تدوين الملاحظات على الورق والاعتماد على الوثائق المطبوعة خلال الاجتماعات والتنقلات.

 

وتعكس هذه الإجراءات مستوى التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين في ملف الأمن السيبراني، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أبرز ساحات التنافس بين البلدين، إلى جانب ملفات التجارة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

 

وتتهم واشنطن بكين منذ سنوات بتنفيذ عمليات تجسس إلكتروني تستهدف مؤسسات حكومية وشركات تكنولوجية وبنى تحتية حساسة، في المقابل تنفي الصين هذه الاتهامات، وتؤكد أنها هي الأخرى تتعرض لهجمات سيبرانية مصدرها الولايات المتحدة.

 

وفي هذا السياق، فرضت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية قيوداً متزايدة على شركات تكنولوجيا صينية كبرى، من بينها Huawei وTikTok، بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي وحماية البيانات، بينما كثفت الصين من إجراءاتها الرقابية على الشركات الأجنبية، إلى جانب تعزيز استثماراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية والأمن السيبراني بهدف تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية.

 

وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة بالتزامن مع قمة مرتقبة بين ترامب وشي جين بينغ، يُتوقع أن تتناول ملفات بالغة الحساسية تشمل العلاقات التجارية، وأمن الطاقة، والحرب مع إيران، وسلاسل التوريد العالمية، إضافة إلى ملف أشباه الموصلات ومستقبل التوازن الاقتصادي بين البلدين.

 

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد وصف الصين مؤخراً بأنها “أكبر تحدٍ جيوسياسي” تواجهه الولايات المتحدة، مؤكداً أهمية إدارة العلاقة معها بطريقة استراتيجية تضمن تجنب التصعيد والحفاظ على الاستقرار الدولي.

 

ويرى مراقبون أن عودة الوفد الأميركي إلى استخدام الأوراق والوثائق الورقية بدلاً من الأجهزة الذكية تعكس مستوى عالياً من انعدام الثقة بين الجانبين، وتؤكد أن الحرب السيبرانية باتت جزءاً محورياً من الصراع الاستراتيجي بين واشنطن وبكين، إلى جانب التنافس الاقتصادي والتكنولوجي والجيوسياسي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


ترامب الصين شي هواتف نقالة تجسس

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 1