توتر جديد مع فنزويلا.. ترامب يعيد طرح “الولاية 51”

2026.05.13 - 17:05
Facebook Share
طباعة

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإثارة الجدل مجددًا بشأن فكرة توسيع نفوذ الولايات المتحدة، هذه المرة متجهًا نحو فنزويلا، بعد أن سبق له أن تحدث عن رغبته بضم كندا لتصبح "الولاية الأميركية الـ51".

 

ونشر ترامب عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" خريطة لشمال أميركا اللاتينية، تظهر فيها فنزويلا مغطاة بالعلم الأميركي، مرفقة بعبارة "الولاية الـ51"، في إشارة جديدة أثارت التساؤلات حول طموحاته تجاه الدولة اللاتينية.

 

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تصريحات أطلقها ترامب في الأشهر الماضية، ألمح فيها أكثر من مرة إلى إمكانية أن تصبح فنزويلا جزءًا من الولايات المتحدة، في ظل التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد منذ بداية العام الحالي.

 

وكان ترامب قد أشار سابقًا، بأسلوب ساخر، إلى أنه "رئيس فنزويلا"، كما ألمح إلى أن السيطرة الأميركية على البلاد باتت ممكنة بعد العملية العسكرية التي نفذتها قوات أميركية خاصة في 3 كانون الثاني، والتي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

 

وفي آذار الماضي، أثار ترامب الملف نفسه مجددًا خلال تهنئته منتخب فنزويلا للبيسبول بعد وصوله إلى المباراة النهائية، حيث ألمح مرة أخرى إلى إمكانية انضمام البلاد إلى الولايات المتحدة بوصفها "الولاية رقم 51".

 

وردت السلطات الفنزويلية على هذه التصريحات، حيث أكدت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريغيز، خلال زيارة إلى لاهاي، أن فنزويلا "لم تسعَ يومًا" لتصبح جزءًا من الولايات المتحدة، مشددة على تمسك الشعب الفنزويلي بتاريخه واستقلاله الوطني.

 

وتتولى رودريغيز الرئاسة المؤقتة منذ العملية الأميركية التي أطاحت بمادورو مطلع العام، وهي خطوة أثارت ردود فعل متباينة في أميركا اللاتينية، وسط اتهامات لواشنطن بمحاولة فرض واقع سياسي جديد بالقوة داخل البلاد.

 

ويعكس تصعيد الخطاب الإعلامي والسياسي من جانب ترامب تجاه فنزويلا استمرار التوتر بين واشنطن وكاراكاس، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية السابقة إلى إعادة ترتيب النفوذ في المنطقة، بينما تعتبر فنزويلا من أبرز الدول المعترضة على السياسات الأميركية في القارة.

 

وتثير تصريحات ترامب مخاوف من تحول الخطاب السياسي الأميركي تجاه بعض الدول إلى أدوات ضغط سياسي وإعلامي، خاصة عندما تقترن بتحركات رمزية مثل نشر خرائط توضع فيها أعلام الولايات المتحدة على أراضٍ أجنبية.

 

وفي ظل هذا السياق، تواجه فنزويلا مرحلة سياسية حساسة، مع استمرار الانقسامات الداخلية والتجاذبات الدولية بشأن مستقبل السلطة، بينما يواصل ترامب استخدام الملف الفنزويلي كورقة سياسية تجذب الاهتمام على المستويين الأميركي والدولي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


فنزويلا ترامب امريكا

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 3