أعلنت شركة "سمارت شوتر" الإسرائيلية، المتخصصة في تطوير الأنظمة الدفاعية الذكية، حصولها على عقد جديد مع الجيش الأميركي بقيمة 10.7 مليون دولار لتزويد القوات الأميركية بمنظومات متطورة مضادة للطائرات المسيّرة، في إطار الجهود المتزايدة لتعزيز قدرات مواجهة التهديدات الجوية الحديثة.
وبحسب بيان الشركة، يشمل العقد تزويد الجيش الأميركي بأنظمة "SMASH" التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية، والمصممة لرفع دقة الاستهداف لدى الجنود في مواجهة الطائرات المسيّرة الصغيرة والسريعة.
وتعمل هذه الأنظمة من خلال منظار إلكتروني يُثبت على السلاح الفردي، حيث يقوم بتحليل حركة الهدف وتتبع مساره، ثم يمنح الجندي القدرة على تنفيذ إصابة دقيقة عبر ما تصفه الشركة بمفهوم "طلقة واحدة لإصابة مؤكدة".
وأوضحت الشركة أن النظام صُمم ليكون سهل الاستخدام حتى بالنسبة لعناصر المشاة غير المتخصصين في أنظمة الدفاع الجوي، ما يسمح للقوات البرية بالتعامل مع الطائرات المسيّرة بشكل مباشر في ساحات القتال.
وقالت المديرة التنفيذية لشركة "سمارت شوتر"، ميشال مور، إن التهديدات المرتبطة بالمسيّرات تشهد تطورًا متسارعًا من حيث العدد والتكلفة وأساليب الاستخدام، مضيفة أن الجيوش الحديثة باتت بحاجة إلى أنظمة ميدانية مرنة يمكن تشغيلها بسرعة على خطوط المواجهة.
ويأتي هذا العقد بعد اتفاق سابق أبرمته الشركة مع الجيش الأميركي في مايو 2025 بقيمة 13.4 مليون دولار، بالتعاون مع جهات عسكرية أميركية، بينها فرقة العمل المشتركة JIATF-40 التابعة للجيش الأميركي ووزارة البحرية.
ومن المنتظر أن تبدأ عمليات تسليم الدفعات الجديدة من أنظمة "SMASH" خلال الربع الثالث من عام 2026، وفق الجدول الزمني الذي أعلنته الشركة.
ويعكس هذا التوجه التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة عنصرًا رئيسيًا في العمليات العسكرية، سواء في الاستطلاع أو الاستهداف أو الهجمات منخفضة الكلفة وعالية التأثير.
وخلال السنوات الماضية، دفعت التطورات العسكرية في أوكرانيا والشرق الأوسط والبحر الأحمر العديد من الجيوش إلى تسريع تطوير أنظمة مواجهة المسيّرات، بعد أن أثبتت هذه الطائرات قدرتها على تغيير معادلات المعركة بتكاليف محدودة مقارنة بالأسلحة التقليدية.
كما ازداد اهتمام الولايات المتحدة بإيجاد حلول سريعة وفعالة لمواجهة أسراب المسيّرات، في ظل تنامي استخدام هذه التكنولوجيا من قبل جيوش نظامية وجماعات مسلحة في مناطق مختلفة حول العالم.
ويأتي التوسع في استخدام الأنظمة الإسرائيلية أيضًا في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات متزايدة مرتبطة بالمسيّرات، خصوصًا في المواجهات مع حزب الله وإيران، حيث أظهرت تقارير عسكرية صعوبات متكررة في التصدي الكامل لهذا النوع من التهديدات.
ويرى متابعون أن اعتماد الجيش الأميركي على هذه الأنظمة يعكس عمق التعاون الدفاعي والتكنولوجي بين واشنطن وتل أبيب، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الدفاع الجوي والتقنيات العسكرية المتقدمة.