تصعيد أمريكي جديد.. ترامب يهاجم إيران

2026.05.13 - 16:09
Facebook Share
طباعة

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، جامعًا بين التلويح بالقوة العسكرية والتأكيد على استمرار المسار الدبلوماسي، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوتر مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران واستمرار التحركات العسكرية المتبادلة.

 

وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين، أشاد ترامب بالدور الذي تلعبه باكستان في الوساطة بين الجانبين، مؤكدًا تمسكه باستمرار هذا الدور وعدم استبداله بأي طرف آخر. وقال إن إسلام آباد تؤدي دورًا "فعّالًا" في محاولة تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران.

 

كما أثنى ترامب على رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف، معتبرًا أنهما يديران ملف الوساطة بشكل جيد، رغم أن الجولة الأخيرة من المحادثات التي استضافتها باكستان لم تحقق اختراقًا واضحًا في القضايا العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني وترتيبات التهدئة في المنطقة.

 

وتزامنت هذه التصريحات مع تداول تقارير داخل الأوساط الأميركية تحدثت عن احتمالات مرتبطة بنشر طائرات إيرانية داخل الأراضي الباكستانية لحمايتها من أي هجمات محتملة، وهو ما أثار نقاشًا داخل بعض الدوائر السياسية في واشنطن.

 

وفي موازاة الحديث عن الوساطة، رفع ترامب من مستوى خطابه العسكري تجاه إيران، إذ قال عبر منصة "تروث سوشيال" إن الولايات المتحدة تمكنت من "تدمير الأسطول الإيراني بالكامل"، مضيفًا أن السفن الإيرانية "أصبحت في قاع البحر".

 

كما أشار إلى أن إيران فقدت جانبًا كبيرًا من قدراتها الجوية، متحدثًا عن غياب عدد من القادة الإيرانيين الذين قُتلوا خلال الضربات التي شهدتها المواجهات الأخيرة.

 

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير استخباراتية أميركية عن أن إيران تمكنت من إعادة ترميم أجزاء من بنيتها العسكرية والصاروخية، بما في ذلك منشآت تحت الأرض، الأمر الذي يعكس تباينًا بين الخطاب السياسي العلني والتقديرات الأمنية المتداولة داخل المؤسسات الأميركية.

 

وفي سياق متصل، نشر ترامب عبر حساباته صورًا ومقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر استهداف سفن وطائرات إيرانية، مرفقة بتعليقات ساخرة وعبارات ذات طابع استعراضي، ما أثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ورأى مراقبون أن هذه المنشورات تندرج ضمن الحرب الإعلامية والنفسية المتبادلة بين واشنطن وطهران، وتحمل رسائل ردع سياسية وعسكرية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التهدئة الحالية.

 

وفي الأثناء، تحدثت تقارير أميركية عن أن وزارة الدفاع الأميركية تدرس خيارات عسكرية جديدة مرتبطة بإيران، من بينها إعادة تفعيل خطط عملياتية تحت مسميات مختلفة في حال فشل المسار الدبلوماسي وتجدد المواجهة المباشرة.

 

في المقابل، تواصل طهران رفع سقف تحذيراتها، مؤكدة أنها سترد بشكل مباشر على أي هجوم جديد، وأنها متمسكة بشروطها المتعلقة برفع العقوبات والملف النووي.

 

كما نفذ الحرس الثوري الإيراني خلال الأيام الماضية تدريبات ومناورات عسكرية داخل العاصمة طهران، في خطوة تعكس استمرار الجهوزية العسكرية بالتوازي مع المسار التفاوضي.

 

وفي ظل هذه التطورات، تبدو العلاقة بين واشنطن وطهران محكومة بمسارين متوازيين؛ مفاوضات لم تحقق تقدمًا حاسمًا حتى الآن، وتصعيد سياسي وعسكري وإعلامي متواصل يترك احتمالات المواجهة مفتوحة في أي وقت. 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


باكستان ايران ترامب حرب الخليج

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5

اقرأ أيضاً