رويترز" تكشف أول ضربات سعودية مباشرة داخل إيران

2026.05.13 - 11:33
Facebook Share
طباعة

فتحت الحرب الأخيرة بين إيران وخصومها الإقليميين باباً لتحولات غير مسبوقة في طبيعة المواجهة داخل الخليج، بعدما كشفت رويترز عن تنفيذ السعودية ضربات جوية داخل الأراضي الإيرانية للمرة الأولى، في تطور يعكس انتقال الرياض من موقع الدفاع إلى الرد العسكري المباشر.

 

بحسب الوكالة، نُفذت الغارات أواخر مارس/آذار الماضي بواسطة سلاح الجو السعودي، رداً على هجمات صاروخية ومسيّرات استهدفت المملكة خلال الحرب الإقليمية الأخيرة.

 

تُعد العملية أول تحرك عسكري مباشر تنفذه الرياض داخل إيران، رغم بقاء تفاصيل الأهداف التي تعرضت للقصف غير معلنة.

 

امتنعت الرياض وطهران عن تأكيد أو نفي المعلومات بصورة رسمية، في وقت تحدثت فيه مصادر غربية وإيرانية عن اتصالات موازية لاحتواء التصعيد.

 

اندلعت المواجهة الإقليمية بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن تتوسع إلى هجمات إيرانية استهدفت قواعد عسكرية أمريكية ومنشآت نفطية ومطارات وبنى تحتية في دول الخليج.

 

شملت التطورات أيضاً إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب باضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

 

أشارت المعطيات إلى أن دول الخليج لم تكتفِ بالمواقف الدفاعية خلال الحرب، إذ تحدث تقرير سابق لـ وول ستريت جورنال عن تنفيذ الإمارات كذلك ضربات عسكرية ضد إيران.

 

أوضحت المصادر أن السعودية والإمارات اتبعتا مقاربتين مختلفتين في التعامل مع التصعيد.

 

بحسب التقرير، تبنت أبوظبي موقفاً أكثر تشدداً يقوم على إلحاق خسائر مباشرة بإيران، بينما ركزت الرياض على منع تحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة، مع إبقاء قنوات الاتصال السياسية والدبلوماسية مفتوحة.

 

ذكرت المصادر أن السعودية أبلغت إيران بتنفيذ الضربات، قبل أن تنخرط الدولتان في اتصالات دبلوماسية مكثفة أفضت إلى تفاهم غير معلن لخفض التصعيد.

 

دخل التفاهم حيّز التنفيذ قبل نحو أسبوع من إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 7 أبريل/نيسان الماضي.

 

وصف مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية علي واعظ التفاهمات بأنها تعكس “إدراكاً براغماتياً” لدى الطرفين بأن التصعيد المفتوح يحمل كلفة مرتفعة ويهدد استقرار المنطقة.

 

وأكد أحد المسؤولين الإيرانيين، وفق التقرير، التوصل إلى تفاهم مع السعودية يهدف إلى وقف الأعمال القتالية وحماية المصالح المشتركة واحتواء التوتر.

 

أظهرت بيانات وزارة الدفاع السعودية، بحسب إحصاءات جمعتها رويترز، تراجعاً واضحاً في عدد الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات على المملكة بعد بدء الاتصالات السياسية الأخيرة.

 

انخفض عدد الهجمات من أكثر من 105 اعتداءات خلال الأسبوع الأخير من مارس/آذار إلى ما يزيد قليلاً عن 25 هجوماً خلال الأسبوع الأول من أبريل/نيسان.

 

ورجحت مصادر غربية أن جزءاً من الهجمات التي استهدفت السعودية قبل وقف إطلاق النار انطلق من الأراضي العراقية، وليس مباشرة من إيران.

 

تشير التقديرات إلى أن طهران خففت من الضربات المباشرة على السعودية مع استمرار نشاط الجماعات الحليفة لها في المنطقة.

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 6