نفت إيران صحة التقارير التي تحدثت عن تسرب نفطي قبالة جزيرة خارك في الخليج، مؤكدة أن التلوث المرصود ناجم عن تصريف مياه صرف ملوثة من ناقلة غير إيرانية، وليس عن خلل في المنشآت النفطية الإيرانية.
أوضحت نائبة الرئيس الإيراني ورئيسة منظمة حماية البيئة شينا أنصاري أن نتائج عمليات الرصد أظهرت عدم وجود أي تسرب من خطوط الأنابيب أو مرافق النفط الإيرانية.
وأشارت أنصاري إلى أن البقعة التي ظهرت قرب الجزيرة تعود على الأرجح إلى قيام ناقلة أجنبية بتفريغ مياه صرف ملوثة بالنفط في مياه الخليج.
أكدت شركة الموانئ النفطية الإيرانية، الأحد الماضي، أن فرق التفتيش لم تعثر على أي مؤشرات على حدوث تسرب من الخزانات أو خطوط الأنابيب أو مرافق التحميل أو الناقلات العاملة قرب الجزيرة.
أثارت صور أقمار صناعية خلال الأيام الماضية مخاوف بيئية واسعة بعد رصد بقعة يشتبه بأنها نفطية غرب جزيرة خارك.
أظهرت الصور الملتقطة بين 6 و8 مايو/أيار الجاري عبر الأقمار الصناعية “سنتينل-1” و”سنتينل-2” و”سنتينل-3” التابعة لبرنامج كوبرنيكوس بقعة رمادية وبيضاء امتدت على عشرات الكيلومترات المربعة في مياه الخليج.
رصدت التحليلات تغيراً واضحاً في سطح المياه غرب الجزيرة، حيث بدت البقعة كتلة داكنة ممتدة مقارنة بالمياه المحيطة بها وأوضحت أن صور الأقمار الصناعية وحدها لا تكفي لتأكيد طبيعة المادة المتسربة دون الحصول على عينات ميدانية مباشرة.
أظهرت صور 9 مايو/أيار أن البقعة لم تعد كتلة متصلة كما ظهرت في البداية، بل تحولت إلى مجموعتين منفصلتين نسبياً مع استمرار ظهورها قبالة الجزيرة.
كانت منظمة حماية البيئة الإيرانية قد نفت في وقت سابق حدوث أي تسرب من المنشآت التابعة لشركة النفط الوطنية الإيرانية.
وأرجعت المنظمة التلوث إلى ناقلة نفط تعرضت لأضرار سابقة قرب مضيق هرمز، قبل أن تقوم بتفريغ مياه ملوثة بالنفط داخل مياه الخليج.
تُعد جزيرة خارك التابعة لمحافظة بوشهر من أهم المراكز الاستراتيجية في إيران، إذ تشكل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية عبر الخليج.
تقع الجزيرة على بعد نحو 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني، وتضم واحدة من أكبر محطات تصدير النفط المفتوحة في العالم.
تصل القدرة الاستيعابية لمحطة التصدير في خارك إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً، ما يجعل أي حادث تلوث محتمل في محيطها موضع اهتمام إقليمي ودولي واسع.
يثير أي تسرب نفطي محتمل في المنطقة مخاوف متزايدة بشأن الأضرار البيئية التي قد تصيب النظام البحري في الخليج، ولاسيما مع الكثافة العالية لحركة ناقلات النفط والطاقة في الممرات القريبة من الجزيرة.