كثّف الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان عبر غارات جوية وقصف مدفعي طال بلدات في صور وبنت جبيل والنبطية ومرجعيون، بالتزامن مع توغلات ميدانية واستهداف مباشر للمدنيين والطواقم الإسعافية والبنى التحتية، فيما أعلن "حزب الله" تنفيذ عمليات ضد مواقع وآليات وجنود الجيش الإسرائيلي.
كشف مركز عمليات طوارئ الصحة في وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية منذ 2 آذار حتى 6 أيار إلى 2715 شهيداً و8353 جريحاً، وسط تواصل الاستهداف للقرى الحدودية والمناطق السكنية.
طالت الضربات بلدات شقرا والجميجمة وكفرا ودير الزهراني والمنصوري وخربة سلم والدوير وصريفا ودبعال ورأس العين وحاريص، إضافة إلى استهداف محيط جبشيت والنبطية والبياضة ومجدل زون والقليلة والشعيتية والحنية.
أسفرت الهجمات على جبشيت عن استشهاد 3 مواطنين هم: المؤهل أول في الجيش اللبناني محمد علي عبيد، وحسن محمد جواد عبيد، ومهدي عباس عبيد، كما ارتقى الشاب مهدي عطوي قرب مركز الدفاع المدني في النبطية بعد استهدافه مرتين بمسيّرة إسرائيلية أثناء محاولته النجاة من استهداف سابق.
استهدفت القوات الإسرائيلية فريق إسعاف تابعاً للدفاع المدني خلال محاولته إنقاذ مصاب في النبطية، ما أدى إلى استشهاد المسعفين أحمد محمد نورا وحسين محمد صالح جابر وإصابة مسعفة بجروح، وفق بيانات رسمية.
أدى استهداف منزل مأهول في كفردونين إلى سقوط 6 شهداء و7 جرحى، بينما خلفت ضربة على خربة سلم شهيدين وجريحاً، كما تسببت غارة على السكسكية في قضاء صيدا بسقوط 4 شهداء و33 جريحاً بينهم 6 أطفال و4 سيدات.
دمرت غارة منزلاً بين بلدتي قليا وزلايا في البقاع الغربي، فيما أعلنت وزارة الصحة سقوط 4 شهداء بينهم سيدتان ورجل مسن و5 جرحى بينهم طفل و3 سيدات.
شملت الاعتداءات بلدات صور وبنت جبيل والقطاع الغربي، بينما فجرت قوات الاحتلال منازل في بنت جبيل والبياضة، ونسفت محطة ضخ مياه في دير ميماس بعد توغل ليلي داخل البلدة.
سُجل تحليق مكثف للطيران المسيّر والحربي فوق بيروت والضاحية الجنوبية والبقاع وراشيا والزهراني، بالتزامن مع إلقاء قنابل مضيئة وبالونات حرارية فوق قرى الجنوب.
في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ عمليات استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية في رشاف والعباد والطيبة والناقورة والبياضة ودير سريان وطير حرفا وحولا وعيتا الشعب، باستخدام المسيّرات الانقضاضية والصواريخ الموجهة وقذائف المدفعية.
أكد الحزب استهداف دبابات "ميركافا" وآليات اتصالات وتجهيزات هندسية وجرافات عسكرية ومواقع مستحدثة للجيش الإسرائيلي، مشيراً إلى وقوع إصابات مباشرة واحتراق عدد من الآليات.
أعلن الحزب أيضاً استهداف قوات إسرائيلية متمركزة داخل منازل في حولا والبياضة، إلى جانب ضرب تجمعات للجنود قرب مرفأ الناقورة ومجرى نهر دير سريان وموقع بلاط المستحدث.
تزامنت التطورات مع إنذارات إسرائيلية جديدة لسكان بلدات أرزون وطيردبا والبازورية والحوش بالإخلاء، وسط اتساع حركة النزوح من القرى الحدودية نتيجة اتساع رقعة القصف والعمليات الجوية.