29 مليار دولار.. فاتورة الحرب الأمريكية على إيران

2026.05.12 - 21:10
Facebook Share
طباعة

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن ارتفاع تكلفة الحرب على إيران إلى نحو 29 مليار دولار، في رقم جديد يزيد بنحو 4 مليارات دولار عن التقديرات التي قدمها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أواخر أبريل الماضي، ما فتح باب التساؤلات داخل الكونغرس بشأن كلفة العمليات العسكرية وأهدافها الاستراتيجية.
جاء الإعلان خلال جلسة استماع للميزانية في مبنى الكابيتول، شارك فيها هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، إلى جانب المدير المالي للبنتاغون جولز هيرست الثالث، ضمن مناقشة طلب ميزانية دفاعية أمريكية تبلغ 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027.

 

وأوضح هيرست أن التقديرات السابقة التي عُرضت في 29 أبريل كانت تشير إلى تكلفة تقارب 25 مليار دولار، قبل أن تؤدي المراجعات المستمرة المتعلقة بإصلاح المعدات العسكرية واستبدالها، إضافة إلى النفقات التشغيلية والدعم اللوجستي، إلى رفع الكلفة الإجمالية إلى ما يقارب 29 مليار دولار.

 

يكشف الرقم الجديد حجم الإنفاق العسكري المتسارع المرتبط بالعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط مع استمرار تشغيل منظومات الدفاع الجوي والصواريخ واعتراض الهجمات، إلى جانب تكاليف الانتشار العسكري وتحريك القطع البحرية والجوية في المنطقة.

 

خلال الجلسة، تجنب هيغسيث تحديد موعد واضح لتقديم طلب تمويل إضافي إلى الكونغرس، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية ستطلب "كل ما تحتاج إليه" خارج إطار الميزانية الأساسية للبنتاغون، في إشارة إلى احتمال ارتفاع الكلفة خلال المرحلة المقبلة إذا استمرت العمليات أو توسعت.

 

أثار الملف انتقادات حادة من مشرعين ديمقراطيين طالبوا الإدارة الأمريكية بتوضيح الأهداف السياسية والعسكرية للحرب وآلية إدارة الإنفاق المرتبط بها.

 

قالت النائبة الديمقراطية روزا ديلاورو إن النقاش لا يتعلق فقط بحجم الأموال المصروفة، وإنما بما إذا كانت الحرب حققت أهدافًا واضحة تبرر هذه الكلفة الضخمة.

 

اتهمت النائبة بيتي مكولوم وزارة الدفاع بغياب الشفافية، مطالبة بتقديم تصور أوضح للاستراتيجية الأمريكية طويلة المدى قبل منح أي تمويل إضافي.

 

تزامنت هذه النقاشات مع تصاعد القلق داخل المؤسسات العسكرية الأمريكية من الاستنزاف السريع لمخزونات الذخيرة والأسلحة، بعد أشهر من العمليات المكثفة في الشرق الأوسط، وما رافقها من استخدام واسع لمنظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية.

 

رفض هيغسيث الحديث عن أزمة في الذخائر، معتبرًا أن المخاوف "مبالغ فيها"، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي ما يزال يمتلك القدرات والمخزونات الكافية لتنفيذ عملياته والحفاظ على جاهزيته القتالية.

 

تأتي الزيادة الكبيرة في تكلفة الحرب في وقت تواجه فيه واشنطن ضغوطًا مالية وسياسية متزايدة، وسط انقسام داخل الكونغرس حول جدوى استمرار الانخراط العسكري الواسع في الشرق الأوسط، مع تزايد التحذيرات من احتمال اتساع المواجهة الإقليمية وتحولها إلى صراع طويل الأمد يستنزف الموارد الأمريكية عسكريًا واقتصاديًا.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8

اقرأ أيضاً