أثارت تقارير استخباراتية متداولة حالة من القلق في الأوساط الخليجية، بعدما تحدثت عن عملية أمنية نُسبت إلى عناصر مرتبطة بـ الحرس الثوري الإيراني قرب جزيرة بوبيان الكويتية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وحساسية أمن الملاحة في الخليج العربي.
ووفق ما ورد في التقارير، فإن العملية التي حملت اسم "العملية 28" نُفذت عبر قوارب سريعة مزودة بتقنيات تخفٍ، بهدف زرع أجهزة تنصت وتشويش قرب مواقع استراتيجية لرصد حركة الملاحة العسكرية والمدنية شمال الخليج.
كما تحدثت المعلومات المتداولة عن توقيف عناصر قيل إن بينهم ضباطًا بالحرس الثوري، إضافة إلى ضبط خرائط رقمية لمنشآت حيوية ومعدات اتصال مشفرة تستخدم عادة في عمليات الاستطلاع والاختراق الأمني.
ولم يصدر تعليق رسمي من طهران بشأن هذه المزاعم، فيما لم تكشف الكويت تفاصيل موسعة حول نتائج التحقيقات أو طبيعة الحادثة بشكل رسمي.
يحمل الموقع الجغرافي لجزيرة بوبيان أهمية استراتيجية بسبب قربها من الممرات البحرية الحيوية والمنشآت اللوجستية الخليجية، ما يضع أي تحرك أمني في المنطقة ضمن دائرة الاهتمام الإقليمي والدولي.
تربط قراءات سياسية بين الحادثة وبين تصاعد أنشطة "حروب الظل" البحرية في الخليج، وسط مخاوف من انتقال التوترات الإقليمية إلى ساحات جديدة مرتبطة بأمن الطاقة والملاحة الدولية.
كما يرى مراقبون أن أي تحرك من هذا النوع، في حال ثبوت صحته، قد يُفسر باعتباره محاولة لاختبار الجاهزية الدفاعية الخليجية وإرسال رسائل ضغط ضمن الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة.
جاءت هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية إقليمية تركز على التهدئة وتعزيز مبادئ حسن الجوار، بينما تتزايد التحذيرات الخليجية من أن استمرار التوترات الأمنية قد ينعكس سلبًا على مسارات التقارب السياسي والاستقرار البحري في المنطقة.
وكان مجلس التعاون الخليجي قد شدد في مواقف سابقة على أهمية احترام سيادة الدول وحماية أمن الممرات البحرية، وسط دعوات متزايدة لتعزيز التنسيق الدفاعي ورفع مستوى الحماية البحرية الخليجية.