"سارمات" يدخل المشهد.. موسكو ترفع سقف الردع النووي

2026.05.12 - 18:30
Facebook Share
طباعة

سلّط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الضوء مجددًا على منظومة الصواريخ الاستراتيجية "سارمات"، معلنًا أن مداها يتجاوز 35 ألف كيلومتر، في رسالة تحمل أبعادًا عسكرية وسياسية موجهة للغرب، بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر بين موسكو وحلف شمال الأطلسي.

 

ووصف بوتين "سارمات" بأنه أقوى نظام صاروخي في العالم، قادر على تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية عبر التحليق بمسارات باليستية وشبه مدارية تمنحه قدرة أعلى على المناورة والاختراق كما ربط تطوير المنظومة بانسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية عام 2002، معتبرًا أن موسكو اضطرت حينها إلى إعادة بناء توازن الردع النووي.

 

ويأتي التصعيد الروسي في ملف الأسلحة الاستراتيجية وسط ضغوط عسكرية واقتصادية غربية متزايدة بسبب الحرب الأوكرانية، ما يدفع الكرملين إلى إبراز قدراته النووية باعتبارها أحد أبرز عناصر القوة القادرة على منع أي مواجهة مباشرة مع الغرب.

 

لم يقتصر حديث بوتين على "سارمات"، بل شمل صاروخ "كينجال" فرط الصوتي، ومنظومتي "بوسيدون" و"بوريفيسنيك"، إضافة إلى إمكانية تزويد مجمع "أوريشنيك" برؤوس نووية، في إشارة إلى استمرار موسكو في تحديث ترسانتها الاستراتيجية رغم العقوبات الغربية واستنزاف الحرب.

 

ويرى مراقبون أن الإعلان الروسي يحمل عدة رسائل، أبرزها التأكيد أن موسكو ما تزال تحتفظ بتفوق استراتيجي في مجال الردع النووي، وأن الضغوط الغربية لم تؤثر على برامج التسلح بعيدة المدى.

 

كما يضع الكرملين منظوماته الصاروخية في صلب خطابه السياسي الداخلي، عبر تقديمها كدليل على استمرار روسيا قوة عظمى قادرة على موازنة الولايات المتحدة وحلفائها، ولاسيما مع تزايد الحديث الغربي عن توسيع أنظمة الدفاع الصاروخي وتعزيز الانتشار العسكري قرب الحدود الروسية.

 

ورغم اللهجة التصعيدية، يرى متابعون أن موسكو تستخدم هذه الإعلانات ضمن معركة الردع النفسي والسياسي، في محاولة لرفع كلفة أي مواجهة مباشرة مع الغرب، وإبقاء التوازن النووي حاضرًا في الحسابات الدولية خلال المرحلة المقبلة.

 

 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 2

اقرأ أيضاً