لبنان.. الرواتب تشعل غضب القطاع التربوي

2026.05.12 - 16:43
Facebook Share
طباعة

تصاعدت انتقادات روابط المعلمين في لبنان لأداء مجلس النواب، على خلفية التركيز السياسي المتزايد على مشروع “العفو العام”، مقابل استمرار تأجيل الملفات المعيشية والمالية الخاصة بالأساتذة والعاملين في القطاع العام، في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ عام 2019.

 

أكد رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي جمال عمر أن قضية الاعتمادات المالية الخاصة بالامتحانات الرسمية لم تكن أولوية بالنسبة للأساتذة، موضحاً أن الملف الأساسي يتمثل في الرواتب وحقوق المعلمين المالية التي لم تُنفذ حتى الآن.

 


أقرت الحكومة ست رواتب إضافية للأساتذة، إلا أن هذه الزيادات لم تدخل حيّز التطبيق الفعلي، رغم اعتبارها جزءاً أساسياً من الحقوق المعيشية للعاملين في القطاع التربوي.
قبل الأساتذة بهذه الصيغة “على مضض”، رغم أنها لا تعيد الرواتب إلى مستوياتها الحقيقية قبل انهيار العملة اللبنانية والأزمة المالية التي بدأت عام 2019.

 

طالب المعلمون بإعادة الرواتب إلى ما كانت عليه قبل الأزمة الاقتصادية، بينما بقي ما تحقق حتى الآن ضمن إطار الوعود السياسية أو الإدراج الشكلي على جداول الأعمال الحكومية والنيابية.

 

تحدثت وعود سياسية عن إدراج ملف الرواتب على جدول أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب، لكن عمر انتقد انشغال القوى السياسية والنقاشات النيابية بما وصفه بـ”الاستعراضات الشعبوية” المرتبطة بمشروع قانون العفو العام.

 

اعتبر عمر أن عدداً من القوى السياسية بات يتعامل مع ملف العفو العام باعتباره وسيلة لكسب التأييد الشعبي والحضور الجماهيري، بدلاً من إعطاء الأولوية للأزمة المعيشية التي تطال الموظفين والمعلمين والعاملين في القطاع العام.

 

شددت الرابطة على أن الأولوية تتمثل في فتح مجلس النواب لإقرار حقوق الناس المعيشية والمالية، وليس حصر النقاشات في الملفات السياسية والخلافية.

 

أكد القطاع التربوي أنه لا يعارض مبدأ العدالة، لكنه يرفض تحويل قانون العفو العام إلى أداة سياسية أو انتخابية، مع الدعوة إلى اعتماد المحاكمات العادلة بحيث يُبرأ الأبرياء ويُحاسب المدانون وفق الأصول القانونية.

 

أوضح عمر أن إطلاق سراح سجناء بشكل جماعي عبر قانون عفو شامل لا يمكن أن يكون بديلاً عن القضاء والمحاكمات القانونية، فيما تبقى الأولوية لمعالجة أوضاع الرواتب وتحسين القدرة الشرائية للأساتذة، خصوصاً مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة الرواتب في لبنان.

 

دفعت الأزمة المعيشية عدداً كبيراً من الأساتذة إلى مواجهة صعوبات في تأمين أساسيات الحياة اليومية، في ظل استمرار تآكل الرواتب وعدم وجود خطة واضحة لإنصاف العاملين في القطاع العام.

 

استمرت الإضرابات التي نفذها المعلمون خلال الأسبوعين الماضيين يومين، فيما يشهد اليوم التالي إضراباً جديداً على مستوى المعلمين بانتظار نتائج جلسات مجلس النواب.

 

رأت الرابطة أن استمرار التحركات ضروري لإبقاء القضية حاضرة أمام الرأي العام والضغط باتجاه إقرار الحقوق المالية للأساتذة.

 

بقي احتمال اللجوء إلى خطوات تصعيدية إضافية مطروحاً في حال استمرار تجاهل المطالب، مع التأكيد أن الهدف لا يتمثل في التصعيد بحد ذاته، بل في حماية حقوق المعلمين والعاملين.

 

دفعت الظروف العامة في البلاد، خصوصاً منذ بداية الحرب والتوترات الأمنية، روابط المعلمين إلى تجنب التصعيد الواسع أو الاحتكاكات الميدانية، رغم حالة الغضب المتزايدة داخل القطاع التربوي.

 

أصبح استمرار تجاهل الحقوق المعيشية للأساتذة غير مقبول، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على العاملين في القطاع العام.

 

يبقى المطلب الأساسي إقرار الرواتب الست وحقوق الأساتذة المالية، على أن تُحدد الخطوات المقبلة وفق ما ستسفر عنه جلسات المجلس النيابي والتطورات السياسية خلال المرحلة المقبلة.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5