إجلاء جماعي ووفاة ركاب… هل كانت الكارثة تحت السيطرة فعلاً؟

2026.05.12 - 10:52
Facebook Share
طباعة

 أعلنت السلطات في جزر الكناري إجلاء جميع الركاب وأفراد الطاقم من سفينة "هونديوس" السياحية، بعد تفشي فيروس هانتا على متنها، حيث غادرت الطائرة الثانية والأخيرة التي تقل ركابا من السفينة متجهة إلى هولندا مساء الاثنين 11 مايو/أيار 2026، لتنتهي بذلك عملية الإجلاء التي استمرت نحو 48 ساعة.

 

وقبل ذلك، كانت طائرة أخرى قد أقلعت في الاتجاه نفسه، ليصل إجمالي من تم نقلهم من السفينة إلى 27 شخصا في اليوم الأخير من العملية، ضمن خطة إجلاء شاملة نفذت بعد تعذر استمرار بقاء السفينة في عرض البحر.

 

وبدأت عملية الإجلاء باستخدام قوارب نقل صغيرة، إذ لم تكن السفينة قادرة على الاقتراب من الرصيف، قبل أن تتعثر العملية بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج، ما دفعها للرسو في ميناء غراناديا داخل جزر الكناري.

 

وكانت السلطات الإقليمية في جزر الكناري قد رفضت في وقت سابق السماح للسفينة بالرسو الكامل، وقررت إبقاءها في عرض البحر، معتبرة أن إجلاء الركاب كان يجب أن يتم في ميناء الرأس الأخضر الذي انطلقت منه الرحلة، وليس داخل الأرخبيل الإسباني.

 

ومع نزول آخر ستة ركاب وعدد من أفراد الطاقم، أشاد ربان السفينة بصبر الركاب وانضباطهم خلال فترة وصفها بالصعبة والاستثنائية، في ظل انتشار العدوى وتوقف الرحلة البحرية.

 

ونُقل الركاب عبر ممرات خاصة وهم يرتدون بدلات واقية قبل صعودهم إلى حافلات نقلتهم إلى مطار تينيريفي الجنوبي، حيث جرى نقلهم لاحقا بطائرتين إلى هولندا.

 

وبذلك، تم إجلاء 122 شخصا خلال أقل من 48 ساعة، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء المرتبطة بتفشٍ صحي في البحر خلال الفترة الأخيرة.

 

وسُجلت إصابتان مؤكدتان بالفيروس، لمواطن أمريكي وآخر فرنسي من بين الركاب، بينما توفي ثلاثة أشخاص هم هولنديان وألماني نتيجة الإصابة بالمرض خلال فترة التفشي على متن السفينة.

 

وأكدت وزارة الصحة الإسبانية أن أحد الأشخاص الذين خضعوا للحجر الصحي في مدريد بعد إجلائهم من السفينة ثبتت إصابته بالفيروس، مشيرة إلى أنها اتخذت إجراءات احترازية مشددة خلال عمليات الإجلاء.

 

وشددت السلطات الصحية على أن جميع الركاب الذين تم إجلاؤهم يُعتبرون مخالطين من درجة خطورة عالية، وسيخضعون لمتابعة صحية صارمة لمدة قد تصل إلى 42 يوما، وفقا لتوصيات الجهات الصحية الدولية.

 

كما أوضحت منظمة الصحة العالمية أن الوضع لا يشبه جائحة كورونا، مؤكدة أن خطر انتشار فيروس هانتا على نطاق واسع يظل محدودا، رغم حالة القلق التي رافقت الأزمة.

 

ويُعرف فيروس هانتا عادة بانتقاله عبر القوارض المصابة، من خلال البول أو البراز أو اللعاب، بينما تُعد السلالة التي رصدت على متن السفينة من الأنواع النادرة القادرة على الانتقال بين البشر.

 

وفي ألمانيا، أوضح مستشفى فرانكفورت الجامعي أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على إصابة الركاب الألمان الذين كانوا على متن السفينة، رغم تأكيدات سابقة بتعرض بعضهم لمخاطر العدوى.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4

اقرأ أيضاً