كاتب أمريكي يكشف شهادات صادمة لمعتقلين فلسطينيين

2026.05.12 - 10:40
Facebook Share
طباعة

 سلط الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف الضوء على اتهامات تتعلق بانتهاكات جنسية وعنف ضد معتقلين فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، داعيا إلى موقف واضح يرفض الاعتداءات الجنسية بغض النظر عن هوية الضحايا أو طبيعة الصراع السياسي.

 

وفي تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، استند كريستوف إلى مقابلات أجراها في الضفة الغربية مع رجال ونساء فلسطينيين تحدثوا عن تعرضهم لانتهاكات خلال الاعتقال أو التحقيق، إضافة إلى شهادات من محامين وعاملين في منظمات إغاثية وأقارب لمعتقلين سابقين.

 

وأشار التقرير إلى أن 14 فلسطينيا أكدوا تعرضهم لاعتداءات جنسية أو ممارسات مهينة على أيدي جنود أو محققين أو حراس سجون إسرائيليين، بينما تحدث آخرون عن تهديدات وإهانات ذات طابع جنسي خلال فترات الاحتجاز.

 

ومن بين الشهادات التي تناولها التقرير، رواية الصحفي الفلسطيني سامي الساعي، الذي قال إنه تعرض للتجريد من ملابسه والضرب والاعتداء بأدوات مختلفة أثناء احتجازه عام 2024، مضيفا أن ما تعرض له ترك آثارا نفسية قاسية عليه.

 

وذكر التقرير أن الساعي يعتقد أن الانتهاكات التي تعرض لها كانت تهدف إلى الضغط عليه للتعاون مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

 

ورغم أن الكاتب أوضح أنه لم يعثر على أدلة تشير إلى وجود أوامر مباشرة من القيادة الإسرائيلية بارتكاب اعتداءات جنسية، فإنه اعتبر أن غياب المحاسبة ووجود بيئة تسمح بالإفلات من العقاب ساهما في استمرار تلك الممارسات.

 

كما تناول التقرير الدور الأمريكي، مشيرا إلى أن الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل يثير تساؤلات بشأن مسؤولية الولايات المتحدة تجاه الانتهاكات الموثقة بحق المعتقلين الفلسطينيين.

 

وأضاف كريستوف أن اتخاذ خطوات مثل إعادة زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين الفلسطينيين أو ربط الدعم العسكري بوقف الانتهاكات كان يمكن أن يبعث برسالة واضحة ضد العنف الجنسي داخل مراكز الاحتجاز.

 

واستشهد التقرير بمعطيات واردة في تقارير دولية، من بينها تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2025 تحدث عن استخدام العنف الجنسي بحق الفلسطينيين باعتباره جزءا من ممارسات متكررة داخل منظومة الاعتقال الإسرائيلية.

 

كما أشار إلى تقرير صادر عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تحدث عن انتشار ما وصفه بالعنف الجنسي المنهجي ضد المعتقلين الفلسطينيين.

 

وتحدث معتقلون سابقون، بحسب التقرير، عن تعرضهم لتفتيش وهم عراة، وتهديدات بالاغتصاب، وضرب على الأعضاء التناسلية، إضافة إلى إهانات متكررة خلال فترات التحقيق والاحتجاز.

 

وأشار بعضهم أيضا إلى تلقي تهديدات بعد الإفراج عنهم لمنعهم من التحدث علنا حول ما جرى داخل السجون ومراكز التوقيف.

 

كما استعرض المقال تقارير صادرة عن منظمات دولية، بينها منظمة أنقذوا الأطفال، التي قالت إن أكثر من نصف الأطفال الفلسطينيين الذين شملهم استطلاع بعد احتجازهم تحدثوا عن تعرضهم أو مشاهدتهم لانتهاكات ذات طابع جنسي.

 

وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن لجنة حماية الصحفيين أن عددا من الصحفيين الفلسطينيين المفرج عنهم تحدثوا عن تعرضهم لأشكال مختلفة من العنف الجنسي أثناء الاحتجاز.

 

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل اعتقلت منذ أكتوبر 2023 نحو 20 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بينما لا يزال أكثر من 9 آلاف قيد الاحتجاز، بينهم عدد كبير لم توجه لهم اتهامات رسمية.

 

كما تناولت المحامية الإسرائيلية الأمريكية ساري باشي، المديرة التنفيذية للجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، مسألة غياب المحاسبة، موضحة أن منظمتها قدمت مئات الشكاوى المتعلقة بانتهاكات ضد معتقلين فلسطينيين دون أن تؤدي إلى محاكمات فعلية.

 

وتطرق التقرير كذلك إلى قضية أثارت جدلا واسعا عام 2024 بعد اتهام جنود احتياط إسرائيليين بالاعتداء على معتقل فلسطيني أصيب بجروح خطيرة، قبل أن يتم إسقاط التهم لاحقا عن المتورطين.

 

كما أشار المقال إلى أن الخوف من الوصمة الاجتماعية يدفع عددا من الضحايا الفلسطينيين إلى عدم الحديث علنا عما تعرضوا له، خشية التداعيات الاجتماعية والعائلية.

 

ولم يقتصر التقرير على السجون، بل تناول أيضا اتهامات لمستوطنين إسرائيليين باستخدام التهديدات الجنسية والعنف ضد فلسطينيين في الضفة الغربية بهدف الضغط عليهم لمغادرة أراضيهم، وفق ما ورد في تقارير حقوقية تناولت أوضاع السكان في المناطق المحتلة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 6

اقرأ أيضاً