تصاعد “حرب المسيّرات” بين إسرائيل وحزب الله

2026.05.12 - 09:25
Facebook Share
طباعة

في ظل تزايد المخاوف الإسرائيلية من تطور قدرات حزب الله الجوية، كشفت تقارير عبر وسائل إعلام إسرائيلية، بينها إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن توجه داخل المؤسسة العسكرية لإنشاء منشأة صناعية مخصصة لإنتاج آلاف الطائرات المسيّرة الهجومية شهريًا، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الردع والتعامل مع التهديدات المتصاعدة على الجبهة الشمالية.

 

وبحسب المعطيات المتداولة، من المتوقع أن تبدأ القوات الإسرائيلية خلال الأشهر المقبلة باستلام كميات كبيرة من المسيّرات بشكل منتظم، في إطار خطة أوسع لرفع الجاهزية الميدانية لمواجهة ما تصفه تل أبيب بتنامي خطر الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجمات عبر الحدود.

 

ويأتي هذا التطور بعد تقارير أمنية إسرائيلية تحدثت عن توسع في استخدام المسيّرات داخل حزب الله، حيث أشارت تقديرات عسكرية إلى أن الحزب عزز خلال الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار في 2024 قدراته في هذا المجال، بما يشمل تطوير وحدات متخصصة في تشغيل الطائرات المسيّرة المفخخة، يشارك فيها عدد من العناصر المدربة.

 

كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين اعترافهم بوجود تحديات في التعامل مع هذا النوع من التهديدات، مشيرين إلى أن أنظمة الرد الحالية لم تحقق استجابة سريعة وفعالة في بعض الحالات، خصوصًا مع إمكانية إطلاق المسيّرات من مناطق قريبة من الحدود.

 

وفي السياق ذاته، كشفت تقارير عن وثائق عسكرية داخلية حذّرت مسبقًا من تصاعد خطر المسيّرات المفخخة، إلا أن تنفيذ بعض الإجراءات الوقائية تأخر حتى وقوع إصابات ميدانية، ما دفع المؤسسة الأمنية إلى تسريع خطط التطوير والتسليح في هذا المجال.

 

ويعكس التوجه الإسرائيلي نحو توسيع إنتاج واستخدام المسيّرات تحولًا واضحًا في طبيعة المواجهة العسكرية، حيث بات هذا السلاح يحتل موقعًا متقدمًا في معادلات الاشتباك على الجبهة اللبنانية، إلى جانب استمرار الغارات الجوية والعمليات المتبادلة، في ظل اتفاق وقف إطلاق النار الذي لا يزال هشًا ومعرضًا للاهتزاز. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 1