جدل سياسي جديد في إسرائيل حول الملف النووي الإيراني

2026.05.12 - 08:49
Facebook Share
طباعة

أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إلى وجود تباين ملحوظ في تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن نتائج العمليات العسكرية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك بين مواقفه التي أعلنها عقب الحرب الأولى عام 2025، والتصريحات التي أدلى بها لاحقًا في عام 2026، في ظل استمرار التوتر مع طهران واحتمالات التصعيد العسكري مجددًا.

 

وبحسب ما أورده التقرير، كان نتنياهو قد صرّح في يونيو 2025، بعد الهجوم الأمريكي على منشآت نووية داخل إيران، أن تلك المنشآت "دُمّرت بشكل أو بآخر"، مؤكدًا في حينها أن ما تم تنفيذه يفي بما وصفه بالالتزام الذي سبق أن تعهّد به.

 

غير أن رئيس الوزراء عاد لاحقًا، خلال مقابلة إعلامية، ليؤكد أن الملف لم يُحسم بعد، مشيرًا إلى وجود مواد نووية لا تزال بحاجة إلى إخراجها من إيران، إلى جانب مواقع يُعتقد أنها ما زالت تحتاج إلى معالجة أو تحييد، بحسب تعبيره.

 

وترى الصحيفة أن هذا التحول في الخطاب يثير تساؤلات حول حجم الإنجاز الفعلي الذي تحقق خلال العمليات الأولى، خاصة أن نتنياهو كان قد وصفها سابقًا بأنها "إنجاز تاريخي"، مشيرًا إلى أنها أزالت ما اعتبره تهديدين رئيسيين، هما البرنامج النووي الإيراني وقدرات الصواريخ الباليستية.

 

كما أفاد التقرير بأن الصحيفة تواصلت مع مكتب رئيس الوزراء لطلب توضيحات بشأن التباين بين التصريحات، معتبرة أن هذا الاختلاف لا يقتصر على تقييم المنشآت النووية فقط، بل يمتد ليشمل توصيف نتائج العمليات العسكرية التي حملت تسميات مختلفة خلال الفترة الماضية.

 

وبحسب المواقف السابقة التي استعرضها التقرير، كان نتنياهو قد أعلن عقب انتهاء إحدى العمليات العسكرية أن إسرائيل حققت أهدافها كاملة، فيما عاد لاحقًا ليؤكد أن بعض الأهداف لا تزال قائمة وتتطلب استكمالًا، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية ليست نهائية بطبيعتها.

 

كما أشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد أعلنت في وقت سابق وقف إطلاق النار في إحدى العمليات، بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، بعد التأكيد على تحقيق الأهداف العسكرية المعلنة، في حين شدد نتنياهو لاحقًا على أن خيار العودة إلى العمليات العسكرية يظل قائمًا في أي وقت.

 

ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه التقديرات بشأن احتمال تجدد المواجهة مع إيران، في ظل استمرار التعثر في المسار التفاوضي، وبقاء ملفات حساسة مثل اليورانيوم الإيراني دون تسوية نهائية، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الإقليمي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


نتنياهو ايران النووي الايراني اسرائيل

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 5

اقرأ أيضاً