في خطوة تعكس تصاعد القلق الأميركي من تهديد الطائرات المسيّرة الصغيرة، أبرم الجيش الأميركي عقدًا جديدًا بقيمة 10.7 مليون دولار مع شركة إسرائيلية متخصصة في تطوير أنظمة التحكم بالنيران، بهدف تزويد القوات الأميركية بمنظومة قتالية متقدمة قادرة على التعامل مع المسيّرات منخفضة الكلفة وسريعة الحركة.
ووفق تقارير متخصصة في الشؤون الدفاعية، يتضمن الاتفاق تزويد الجيش بنظام “سماش 2000” المطوّر، على أن تبدأ عمليات التسليم خلال النصف الثاني من عام 2026، عبر شركات أميركية تعمل في مجال الدعم والتجهيز العسكري.
ويعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية لتحديد الأهداف الجوية الصغيرة وتعقبها بدقة، ما يسمح للجندي باستخدام بندقيته التقليدية لاعتراض الطائرات المسيّرة وإسقاطها دون الحاجة إلى أنظمة دفاع جوي معقدة أو صواريخ مرتفعة الكلفة.
ويتم تثبيت المنظومة مباشرة على الأسلحة الفردية، الأمر الذي يمنح الوحدات الميدانية قدرة أسرع على مواجهة التهديدات الجوية القريبة، مع تقليل التكاليف التشغيلية وتعزيز فعالية الجنود في ساحات القتال الحديثة.
ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي استخدام المسيّرات الصغيرة في النزاعات الأخيرة، بعدما أثبتت قدرتها على تنفيذ هجمات مؤثرة ضد القوات والمنشآت العسكرية، سواء في ساحات القتال التقليدية أو في العمليات غير النظامية.
كما يعكس العقد اتجاهاً متزايداً داخل المؤسسة العسكرية الأميركية نحو الاستثمار في أنظمة دفاع مرنة ومنخفضة الكلفة، قادرة على مواكبة التطور السريع في تقنيات الطائرات غير المأهولة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الأنظمة باتت مستخدمة لدى عدة جيوش غربية، ضمن مساعي تعزيز الدفاعات الميدانية ضد تهديدات المسيّرات التي أصبحت جزءاً أساسياً من الحروب الحديثة.