سوريا: كشف التوصيف الجرمي بحق متهمي أحداث درعا

2026.05.11 - 23:04
Facebook Share
طباعة

كشفت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا، اليوم الإثنين، التوصيف الجرمي بحق عاطف نجيب وبقية المتهمين الفارين، على خلفية الانتهاكات التي شهدتها محافظة درعا مع انطلاق الاحتجاجات الشعبية عام 2011، وفي مقدمتها استخدام القوة المفرطة ضد الحراك السلمي.


وأوضحت الهيئة أن الاتهامات تشمل اعتقال طلاب مدارس بسبب كتابات على الجدران، وتعريضهم لتعذيب جسدي ونفسي قاسٍ، تضمن قلع الأظفار والصعق الكهربائي والضرب المبرح، ما أدى إلى وفاة بعضهم تحت التعذيب.


كما يتضمن ملف الاتهام المشاركة في اجتماعات اللجنة الأمنية التي أقرت استخدام الرصاص الحي والعنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين، إلى جانب اقتحام المسجد العمري بالقوة العسكرية، وإطلاق النار المباشر داخله، ومنع إسعاف الجرحى واحتجاز سيارات الإسعاف، وفق ما نشرته الهيئة عبر منصاتها الرسمية.


وبحسب الهيئة، فإن الاتهامات تشمل أيضاً استهداف المتظاهرين عبر قناصة تمركزوا فوق مبانٍ حكومية، بينها مبنى الأمن السياسي، إضافة إلى ارتكاب مجازر بحق المشيعين خلال تلك الفترة.


وتحمل الهيئة عاطف نجيب مسؤولية قيادية مباشرة، واصفة إياه بأنه كان “الآمر الناهي” في درعا، مع اتهامه بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية والقيادة السياسية ضمن بنية منظمة لتنفيذ هذه الانتهاكات.


كما تضمنت الاتهامات جرائم الإخفاء القسري والاضطهاد الجماعي والتستر على مصير المختفين، ولا سيما الأطفال، معتبرة أن هذه الجرائم مستمرة ولا تسقط بالتقادم، ما يفرض كشف السجلات الأمنية لضمان حق الأهالي في معرفة مصير أبنائهم.


واستندت المحكمة في التكييف القانوني إلى الإعلان الدستوري لعام 2025، وخاصة المادتين 12 و49، اللتين تستثنيان جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية من مبدأ عدم رجعية القوانين.


وأكدت الهيئة أن الأفعال المنسوبة للمتهمين تشكل انتهاكاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقية حقوق الطفل لعام 1989.


وصُنفت هذه الأفعال كجرائم حرب استناداً إلى اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول، بسبب ارتكاب القتل العمد والتعذيب والحرمان من الحرية بحق مدنيين محميين خلال النزاع، كما صُنفت كجرائم ضد الإنسانية لارتكابها ضمن هجوم واسع ومنهجي ضد السكان المدنيين.


ووفق قانون العقوبات السوري، تشمل التهم جناية القتل العمد، والتعذيب والخطف والإخفاء القسري، وإثارة الحرب الأهلية، إضافة إلى جرائم تتعلق بسرقة الأموال العامة وغسل الأموال.


وشددت الهيئة على أن المحكمة تعتمد مبدأ عدم التقادم وعدم جواز العفو عن هذه الجرائم، باعتبارها انتهاكات دولية جسيمة تستوجب استمرار المساءلة القانونية بغض النظر عن تغير الأنظمة السياسية أو القانونية.


وكانت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق قد شهدت أمس انطلاق الجلسة العلنية الثانية لمحاكمة عاطف نجيب، وسط انتشار أمني مكثف في محيط القصر العدلي لتأمين إجراءات المحاكمة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى

أبرز العناوين ذات الصلة:


سوريا درعا عاطف نجيب

اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 7