أكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم أن أولوية الحزب في المرحلة الحالية تتمثل في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، داعياً السلطات اللبنانية إلى التعامل مع التطورات الراهنة بحذر، وعدم التعويل على ما وصفه بـ"خيارات غير واقعية"، وذلك في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.
وجاءت تصريحات قاسم في كلمة أُلقيت نيابة عنه خلال مراسم تأبينية، حيث اعتبر أن مسار التعامل الرسمي مع ملف وقف إطلاق النار لم يحقق النتائج المرجوة، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الحالي يؤدي إلى مزيد من الخسائر والتوترات.
وقال إن الحزب يركز في هذه المرحلة على التطورات الميدانية، معتبراً أن الأولوية هي التعامل مع التصعيد القائم، بعيداً عن الملفات الأخرى، مؤكداً التمسك بما وصفه بخيار “الصمود والثبات” في مواجهة الأحداث الجارية.
كما أشار قاسم إلى أن المرحلة الحالية تختلف عما سبقها، قائلاً إن العودة إلى ما قبل الثاني من آذار 2026 لم تعد مطروحة، في إشارة إلى التحولات السياسية والميدانية التي شهدها لبنان والمنطقة منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل أواخر عام 2024.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه واشنطن لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام المقبلة، ضمن مسار دبلوماسي انطلق خلال الأشهر الماضية لبحث ملفات التهدئة والتطورات الحدودية.
وبحسب معلومات متداولة، من المقرر أن تتناول الاجتماعات المرتقبة قضايا تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب من المناطق المتنازع عليها، إضافة إلى ملفات الأسرى وعودة النازحين.
ويترأس الوفد اللبناني إلى هذه المحادثات عدد من المسؤولين والدبلوماسيين اللبنانيين، فيما يضم الوفد الإسرائيلي شخصيات سياسية وأمنية.
وتعكس تصريحات قاسم حجم الانقسام الداخلي في لبنان بشأن آلية التعامل مع التصعيد الحالي ومسار التفاوض القائم، في ظل استمرار الغارات والتوترات الأمنية جنوب البلاد، وسط مخاوف من اتساع دائرة المواجهة إذا تعثرت الجهود السياسية والدبلوماسية.