طلب كل من رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام من السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الاثنين، ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف هجماتها المتواصلة على لبنان، رغم سريان اتفاق الهدنة بين حزب الله وإسرائيل.
وأعلنت السلطات اللبنانية، الاثنين، ارتفاع حصيلة شهداء الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار إلى 2869 شخصاً، بينهم عشرات الشهداء الذين سقطوا منذ دخول اتفاق الهدنة حيّز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان.
وعقد الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لقاءين منفصلين مع السفير الأميركي، في إطار التحضيرات لاجتماع مباشر ثالث مرتقب بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن يومي الخميس والجمعة المقبلين.
وأكد نواف سلام أنه طالب السفير الأميركي بـ”الضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات والخروقات المستمرة، بما يساهم في تثبيت وقف إطلاق النار”.
وجاءت هذه التحركات السياسية عقب غارات إسرائيلية مكثفة شهدها لبنان خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجاوزت مناطق الجنوب ووصلت إلى مناطق تبعد نحو 20 كيلومتراً عن العاصمة بيروت.
وفي السياق ذاته، أصدر الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنذارات بإخلاء تسع بلدات لبنانية، بينها سبع بلدات جنوبية وبلدتان في منطقة البقاع الغربي شرق البلاد.
ورغم الهدنة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتم تمديدها لاحقاً، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات وعمليات تفجير ونسف منازل في البلدات الحدودية، في وقت يواصل فيه حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية الموجودة في أجزاء من جنوب لبنان، إلى جانب إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع إسرائيلية أو نحو شمال إسرائيل.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، مقتل أحد جنوده خلال مواجهات قرب الحدود اللبنانية، لترتفع حصيلة خسائره منذ اندلاع الحرب إلى 18 عسكرياً ومتعاقد مدني واحد.
وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى الساحة اللبنانية بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس/آذار، رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما ردّت إسرائيل بشن غارات واسعة النطاق وتنفيذ اجتياح بري لمناطق حدودية في جنوب لبنان.