تسرب نفطي قرب إيران يهدد بكارثة بيئية في الخليج

2026.05.11 - 12:46
Facebook Share
طباعة

تتزايد المخاوف البيئية في الخليج بعد رصد بقعة نفطية جديدة قرب جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيران، وسط تحذيرات من تحول التسربات إلى كارثة تهدد المياه والحياة البحرية ومحطات التحلية في المنطقة.

 

أعلنت شركة ويندوارد إيه آي المتخصصة في الاستخبارات البحرية رصد تسرب نفطي محتمل ثانٍ قبالة الجزيرة عند الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي، موضحة أن مساحة البقعة الجديدة تتراوح بين 12 و20 كيلومتراً مربعاً.

 

جاء ذلك بعد ظهور بقعة نفطية أكبر غرب جزيرة خرج، تمتد على مساحة تقارب 65 كيلومتراً مربعاً، ويُقدّر حجمها بعشرات آلاف البراميل، وفق تقديرات معهد المياه والبيئة والصحة التابع لجامعة الأمم المتحدة.

 

حذر مسؤولون في الأمم المتحدة من أن أي تسرب نفطي في المنطقة قد يؤدي إلى أضرار بيئية واسعة، ولاسيما مع استمرار التوترات العسكرية والبحرية في مضيق هرمز.

 

نفت شركة محطات النفط الإيرانية وجود أي تسرب قرب جزيرة خرج، مؤكدة أن عمليات التفتيش لم تكشف عن خلل في خزانات التخزين أو خطوط الأنابيب أو مرافق التحميل والناقلات النفطية العاملة في المنطقة.

 

أشارت الشركة أيضاً إلى أن مركز المساعدة المتبادلة للطوارئ البحرية، المعني بالتلوث البحري، لم يسجل أي مؤشر رسمي على وقوع تسرب نفطي قرب الجزيرة.

 

أوضحت طهران أن الفرق الفنية أجرت اختبارات ميدانية ومخبرية إضافية عقب انتشار التقارير، ولم ترصد “أدنى أثر” لتسرب نفطي.

 

رجح خبراء في الطاقة والملاحة ارتباط البقعة الرئيسية ببنية تحتية متقادمة أو بتصدعات في خطوط الأنابيب، إلى جانب تأثير التوترات العسكرية المستمرة منذ فبراير/شباط الماضي.

 

وأكد المسؤول الأممي كاوه مدني أن الوضع يحتاج إلى مراقبة دقيقة لمعرفة أسباب التسرب واتجاه حركة البقعة النفطية.

 

بيّن أن البقعة تتحرك نحو الجنوب الغربي من الجزيرة، مع احتمال اقترابها من مناطق سكنية أو منشآت تحلية مياه إذا استمرت في الاتساع.

 

حذر كذلك من أن الكثافة العالية لخطوط الأنابيب والبنية التحتية النفطية في المنطقة ترفع احتمالات وقوع حادث أكبر، رغم بقاء مستوى الخطر منخفضاً حتى الآن.

 

ولفت إلى أن العقوبات المفروضة على إيران جعلت صيانة البنية التحتية النفطية أكثر صعوبة حتى في أوقات السلم، بينما ترتفع احتمالات الحوادث خلال فترات التوتر العسكري.

 

وأضاف أن بطء حركة المياه في الخليج العربي قد يؤدي إلى استمرار التلوث لفترات طويلة، ما قد يؤثر على المجتمعات الساحلية وقطاع الصيد والحياة البحرية وأنظمة سحب المياه في محطات التحلية.

 

استعاد خبراء حوادث مشابهة شهدتها المنطقة خلال حرب الخليج والحرب العراقية الإيرانية، بعدما تسببت التسربات النفطية حينها بأضرار واسعة للبيئة البحرية.

 

أكدت “ويندوارد إيه آي” أن البقعة النفطية الأكبر ظهرت لأول مرة في صور الأقمار الصناعية يوم 8 مايو/أيار، على شكل طبقة رمادية وبيضاء غرب جزيرة خرج، ولا تزال تتحرك بشكل متواصل.

 

رجحت الشركة كذلك أن تكون البقعة ناتجة عن نفط خام وليس وقود سفن، مع احتمال ارتباطها بخلل في خطوط الأنابيب أو فشل في عمليات نقل النفط بين السفن.

 

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصعيد الولايات المتحدة حملتها الاقتصادية والبحرية ضد إيران، عبر تشديد العقوبات وزيادة الوجود العسكري قرب مضيق هرمز بهدف الحد من صادرات النفط الإيرانية.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 10