حذر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق، من أن التهديد الحقيقي والمباشر لأمن واستقرار دول الخليج لا يأتي من إيران أو إسرائيل، بل ينبع من "حالة الانقسام" وعدم التوافق البيني.
إعادة رسم خارطة الإقليم:
واعتبر آل ثاني خلال حديثه حول ملفات المنطقة الشائكة، أن الشرق الأوسط يمر حالياً بمخاض "إعادة تشكيل كبرى"، مؤكداً أن الأحداث المتسارعة ليست مجرد أزمات سياسية عابرة، بل هي تحول إستراتيجي جذري سيحدد ملامح المنطقة وموازين القوى فيها لعقود مقبلة.
تحولات الملفات الساخنة:
وفي معرض كشفه لبعض الكواليس السياسية، تناول الشيخ حمد بن جاسم عدة نقاط جوهرية رسمت رؤيته للمرحلة:
1-العلاقة مع طهران: وضع السيناريوهات المتعلقة بالحرب والصدام في كفة، وضرورة التوازن الإقليمي في كفة أخرى.
2-الأدوار الدولية: تشريح الدور الأمريكي والإسرائيلي وتأثيراته المباشرة على مستقبل أمن الخليج.
3-الساحات المشتعلة: تقديم رؤية تحليلية للوضع الراهن في فلسطين ولبنان وسوريا، باعتبارها أجزاء لا تتجزأ من عملية إعادة الصياغة الإقليمية.
واختتم آل ثاني رؤيته بالتشديد على أن مواجهة هذه التحولات تتطلب وحدة الموقف قبل أي شيء آخر، معتبراً أن تماسك الجبهة الداخلية هو الضمانة الوحيدة للعبور من مرحلة إعادة التشكيل بأقل الخسائر الممكنة.