500 دولار للقبر الواحد.. "بورصة الموت" تخنق جثامين غزة والكلاب تنهش المقابر البدائية

2026.05.11 - 12:34
Facebook Share
طباعة

​يدفع أهالي الشهداء في قطاع غزة مبالغ تصل إلى 1400 شيكل (نحو 520 دولاراً) لتأمين قبر واحد، في وقت تحولت فيه عملية الدفن إلى رحلة شاقة وسط ندرة المساحات واشتعال الأسعار.

 

​عجز مادي وقبور محشورة:

 

​تستقبل مقبرتا "الشيخ رضوان" و"المعمداني" مئات الجثامين يومياً في ظل خروج باقي المقابر عن الخدمة. وأدى الازدحام الخانق إلى "فتح اللحد الواحد" أكثر من مرة لدفن عدة شهداء فوق بعضهم البعض، بعدما عجزت العائلات المكلومة عن سداد تكاليف القبور التي باتت تُباع كسلعة نادرة في ظل حرب الإبادة.

 

​المنازل تتحول إلى مدافن:

 

​حولت مئات العائلات باحات منازلها وحدائقها الخاصة إلى مدافن اضطرارية، هرباً من تكاليف الدفن التي تفوق قدرتهم، وبسبب استحالة الوصول إلى المقابر العامة نتيجة القصف المشتعل. ومع انعدام الإسمنت والحجارة، يستخدم الأهالي ركام المنازل المدمرة والطين لمواراة الأجساد في محاولة بدائية لستر الشهداء.

 

​جثامين تنهشها الكلاب:

 

​كشف شهود عيان عن مأساة نبش الكلاب الضالة للقبور البدائية التي لا يتجاوز عمقها نصف المتر. وأدى استخدام ألواح "الزينقو" والردم السطحي إلى تمكين الحيوانات من استخراج الجثامين وإلقائها في الشوارع، في مشهد يوثق غياب أبسط حقوق التكريم للموتى.

 

​تجريف وتدمير ممنهج

 

​جرفت آليات الاحتلال مقابر كاملة، كما حدث في مقبرة "البطش" شرقي غزة، ما تسبب في ضياع معالم القبور واختلاط الرفات بالتراب. ويأتي هذا الحصار الجغرافي للموتى في ظل سيطرة الاحتلال على 59% من مساحة القطاع، وتعمده تدمير البنية التحتية للمقابر.

 

​يُذكر أن حصيلة حرب الإبادة تجاوزت 72 ألف شهيد، يواجه من تبقى من ذويهم معركة مريرة لتأمين "متر واحد" يستر أجسادهم بعد ارتقائهم. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 9

اقرأ أيضاً