قضية بتول علوش: "اختطاف" أم "خيار شخصي"؟.. قصة طالبة أشعلت الساحل السوري

2026.05.11 - 11:53
Facebook Share
طباعة

تحولت قضية الشابة بتول سليمان علوش إلى مادة دسمة للاستقطاب الإعلامي والحقوقي، بعد أسابيع من الغموض الذي لفّ مصيرها، وسط تضارب حاد في الروايات بين عائلتها التي تؤكد تعرضها لـ "الاختطاف والإكراه"، وبين تصريحات الفتاة التي شددت على أن مغادرتها كانت "طوعية ولأسباب عقائدية".

 

​بداية الأزمة وتضارب الروايات

 

​بدأت فصول القضية أواخر نيسان الفائت، عقب انقطاع الاتصال ببتول (طالبة في المعهد الطبي بجامعة تشرين) أثناء توجهها من اللاذقية إلى منزل ذويها في بانياس. وسرعان ما تصدرت القضية منصات التواصل الاجتماعي بعد نشر عائلتها تسجيلات تتهم فيها جهات دينية وأمنية بـ "خطف وسبي" ابنتهم وإجبارها على اعتناق فكر ديني معين.

 

​وشهدت القضية "منعطفات دراماتيكية" بعد ظهور والد الفتاة في مقطع فيديو ينفي فيه رواية الخطف عقب لقائه بها في مقر أمني، ليعود لاحقاً ويتراجع عن تصريحاته، مؤكداً أن نفيه كان تحت الضغط مقابل وعود (لم تتحقق) باستعادة ابنته، وهو ما ساهم في "تدويل" القضية وتحرك منظمات حقوقية طالبت بالكشف عن مصيرها.

 

​الحسم على الهواء: "قرار شخصي"

 

​وفي محاولة لإنهاء حالة الجدل، ظهرت بتول علوش في بث مباشر بحضور وجهاء وإعلاميين بمدينة جبلة، لتؤكد مجدداً أن خروجها من منزل الأسرة كان "بإرادتها الكاملة" نتيجة قناعات فكرية بدأت معها منذ أكثر من عام.

 

​ووجهت علوش انتقاداً حاداً للتدخل في خصوصيتها، قائلة: "شو دخلك بيني وبين ربي؟"، متسائلة عن سبب إثارة النعرات الطائفية حول قضيتها، ومؤكدة أنها تقيم حالياً لدى صديقة لها بمحض اختيارها، بعيداً عن "مراكز الأخوات" التي ذكرتها والدتها.

 

​خلفية الظاهرة: الهروب الطوعي في الصدارة

 

​تأتي قضية علوش في وقت تشهد فيه مناطق الساحل السوري نقاشاً متزايداً حول حالات اختفاء الفتيات. وبحسب بيانات وزارة الداخلية السورية (حتى أيلول 2025)، فإن لجنة رسمية رصدت 42 حالة اختفاء في محافظات الساحل وحمص وحماة، تبيّن أن 41 منها كانت "هروباً طوعياً" (بسبب دوافع عاطفية، عنف أسري، أو ادعاء كاذب)، بينما سُجلت حالة اختطاف جنائي واحدة فقط.

 

​ورغم ظهور بتول الأخير، لا تزال القضية تثير تساؤلات حول الفجوة بين السلطة الأبوية وحرية الأفراد، ومدى تأثير الاستقطاب الرقمي في تحويل القضايا الاجتماعية إلى أزمات "رأي عام" عابرة للحدود. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4