الحرس الثوري وموانئ إيران على قائمة الأهداف الأميركية

2026.05.11 - 11:28
Facebook Share
طباعة

تتزايد التقديرات الأميركية بشأن احتمال عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الذي قدمته واشنطن لإنهاء الحرب.

 

بحسب معطيات دبلوماسية أميركية، تنظر واشنطن إلى الرد الإيراني باعتباره يفرغ المقترح الأميركي من أبرز نقاطه الأساسية، ما قد يدفع الإدارة الأميركية إلى تنفيذ ضربات مركزة ضد أهداف عسكرية إيرانية خلال المرحلة المقبلة.

 

تشمل الأهداف المحتملة، وفق التقديرات، منشآت تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، ومنصات صاروخية، ومراكز تحكم للمسيّرات، إضافة إلى مواقع بحرية وموانئ مرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

 

كانت طهران قد طالبت، ضمن ردها على المقترح الأميركي، بإنهاء الحرب بشكل كامل وتقديم ضمانات تمنع استئنافها، إلى جانب رفع العقوبات الأميركية وضمان الإدارة الإيرانية لحركة الملاحة في مضيق هرمز.

 

وأشارت وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري إلى أن الرد الإيراني شدد أيضاً على ضرورة إنهاء الحرب “على جميع الجبهات”.

 

تضمن المقترح الأميركي وقفاً مؤقتاً لتخصيب اليورانيوم، مع مطالبة واشنطن بتمديده إلى 20 عاماً، بينما تتمسك إيران بفترة لا تتجاوز خمس سنوات، في حين طرح الوسيط باكستان حلاً وسطاً يمتد لـ12 عاماً.

 

وقال ترامب في مقابلة تلفزيونية إن “أسبوعين يكفيان لضرب كل هدف في إيران”، معتبراً أن طهران “هُزمت عسكرياً” خلال الحرب التي اندلعت بين واشنطن وتل أبيب وإيران في فبراير/شباط الماضي.

 

ترجح تقديرات أميركية أن أي تصعيد جديد لن يأخذ شكل حرب شاملة، بل عمليات محدودة تستهدف تقليص النفوذ العسكري للحرس الثوري وتقويض القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية.

 

كما تتوقع الأوساط الدبلوماسية أن تشمل الهجمات المحتملة مواقع بحرية ومنصات إطلاق صواريخ ومراكز تشغيل المسيّرات، بهدف الحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية أو تعطيل حركة النفط في مضيق هرمز.

 

وتشير المعطيات إلى احتمال استهداف أرصفة ومرافق في بندر عباس والبنية التحتية في جزيرة خرج، ضمن خطة تهدف إلى تشديد الحصار الاقتصادي والبحري على إيران.

 

ترى دوائر أميركية أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية التي فُرضت خلال الأسابيع الماضية أظهرت تأثيراً واضحاً على النظام الإيراني والقدرات العسكرية التابعة له، خصوصاً مع تصاعد القيود على قطاع النفط والتحويلات المالية.

 

وتملك الولايات المتحدة حالياً ثلاث حاملات طائرات قرب مضيق هرمز ضمن الانتشار العسكري القائم في المنطقة، فيما تضم المجموعة القتالية للحاملة الواحدة نحو 7500 جندي وبحار.

 

كما تُقدَّم على متن كل حاملة طائرات نحو 15 ألف وجبة يومياً، في مؤشر على حجم الانتشار العسكري الأميركي واستعداداته اللوجستية في الخليج.

 

وبحسب تقديرات متداولة، بلغت كلفة العمليات العسكرية الأميركية اليومية خلال ذروة التصعيد نحو 1.8 مليار دولار، فيما وصلت تكلفة الأيام الستة الأولى من العمليات إلى 11.3 مليار دولار.

 

وأكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن واشنطن ستقيّم الرد الإيراني وفق “خطوطها الحمراء الواضحة للغاية”، بعد تسلم المقترح الإيراني عبر الوسيط الباكستاني.

 

يرى خبراء في الاقتصاد والسياسة الدولية أن واشنطن قد تواصل استراتيجية الحصار الاقتصادي والعسكري ضد إيران، باعتبارها حققت نتائج ملموسة خلال الفترة الأخيرة.

 

كما يتوقع مراقبون أن تواجه طهران ضغوطاً متزايدة على قطاع النفط والسيولة المالية، بالتزامن مع تراجع القدرة على استخدام شبكات التهريب والتحويلات غير الرسمية التي اعتمدت عليها خلال السنوات الماضية.

 

وتتجه الأنظار أيضاً إلى التحركات الغربية في المنطقة، بعد تقارير عن إرسال بريطانيا غواصة ومدمرة عسكرية، وتحريك فرنسا حاملة طائرات نحو منطقة العمليات.

 

ويرجح أن يحمل ملف إيران ترتيبات جديدة بعد الزيارة المرتقبة إلى الصين، في ظل الضغوط المتزايدة التي تفرضها الأزمة على أوروبا وشرق آسيا وأسواق الطاقة العالمية.
 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 3

اقرأ أيضاً