شنّ إسرائيل منذ ساعات الصباح سلسلة غارات جوية وقصفاً متواصلاً على مناطق عدة في جنوب لبنان، وسط تصاعد التوتر الميداني واستمرار المواجهات مع حزب الله.
استهدفت الغارات بلدات يحمر الشقيف، كفرتبنيت، محيط الميتم في شوكين، قرب محلات رحال في تول، بلدة عبا، إضافة إلى بلدة حاريص في قضاء بنت جبيل.
وتزامن القصف مع إنذارات عاجلة وجهها الاحتلال لسكان تسع بلدات في جنوب لبنان والبقاع الغربي.
نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي تحذيراً عبر منصة إكس دعا فيه سكان الريحان، جرجوع، كفر رمان، النميرية، عربصاليم، جميجمة، مشغرة، قلايا وحاروف إلى إخلاء منازلهم فوراً.
وزعم أن الجيش “يضطر للعمل بقوة” ضد حزب الله، متهماً الحزب بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
كما طالب السكان بالابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة، محذراً من الوجود قرب مواقع أو عناصر تابعة لحزب الله.
يأتي التصعيد في وقت يواصل فيه حزب الله عملياته العسكرية، وسط تبادل شبه يومي للقصف والغارات عبر الحدود الجنوبية.
وتشهد الجبهة اللبنانية منذ أسابيع توتراً متصاعداً مع سقوط شهداء وجرحى واتساع رقعة الاستهدافات داخل القرى الجنوبية.
كما تتزايد المخاوف من انهيار التهدئة الهشة، خصوصاً مع استمرار الضربات الجوية والتحذيرات المتبادلة بين الطرفين.
ويتزامن التصعيد الميداني مع ترقب سياسي وأمني للاجتماع المرتقب الخميس المقبل في واشنطن، والذي سيجمع وفوداً لبنانية وأمريكية وإسرائيلية لبحث التطورات الأمنية ومسار التهدئة على الحدود.