ترامب يصعّد موقفه بعد تسلم الرد الإيراني

2026.05.10 - 23:49
Facebook Share
طباعة

رفض أمريكي وتصعيد سياسي
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأحد، الرد الإيراني الأخير على المقترح الأمريكي المتعلق بإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول إطلاقاً"، في مؤشر جديد على تعثر الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت التهدئة بين واشنطن وطهران.


موقف ترامب
وقال ترامب، في تصريح نشره عبر منصة "تروث سوشال"، إنه اطّلع على الرد الذي قدمته إيران عبر ممثليها، مضيفاً: "لقد قرأت للتو رد إيران من ما يسمى بممثليها. لا يعجبني — غير مقبول إطلاقاً! شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر".
ويأتي الموقف الأمريكي بعد ساعات من تسليم إيران ردّها الرسمي على المقترح الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني.


الرد الإيراني
وأكدت مصادر صحفية إيرانية أن الرد تمحور حول ملفات إنهاء الحرب والأمن البحري في الخليج الفارسي ومضيق هرمز، بالتزامن مع تحذيرات إيرانية من أي تحرك فرنسي أو بريطاني لنشر قطع بحرية عسكرية في المضيق.
وأوضحت المصادر أن الرد الإيراني تضمن رؤية طهران لوقف التصعيد وفتح مسار تفاوضي أوسع يشمل القضايا الأمنية والاقتصادية والنووية.


التخصيب النووي
وبحسب مصادر أمريكية مطلعة، أبدت إيران استعدادها لتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم، لكنها اقترحت أن تكون مدة التعليق أقصر من فترة العشرين عاماً التي تضمنها المقترح الأمريكي الأخير.
وأضافت المصادر أن الرد الإيراني جاء في وثيقة متعددة الصفحات، احتوت على مطالب تفصيلية، لكنها أبقت عدة نقاط خلاف رئيسية دون حسم.


منشآت وخلافات
وأكدت المصادر أن طهران رفضت بصورة قاطعة أي بند يتعلق بتفكيك منشآتها النووية، معتبرة أن هذا الشرط غير قابل للنقاش ضمن أي تسوية محتملة.
كما أشارت إلى أن الرد الإيراني لم يقدم التزامات واضحة بشأن مستقبل البرنامج النووي أو مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وهي من أبرز النقاط التي تصر واشنطن على حسمها مسبقاً.


هرمز والعقوبات
وفي المقابل، اقترحت إيران وقفاً لإطلاق النار يترافق مع فتح تدريجي لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة والتجارة البحرية، مقابل رفع ما تصفه بـ"الحصار" المفروض على السفن والموانئ الإيرانية.
وأضافت المصادر أن طهران اقترحت تأجيل المفاوضات التفصيلية بشأن الملف النووي لمدة ثلاثين يوماً بعد تثبيت تفاهم أولي لوقف القتال.


كما تضمن الرد الإيراني مقترحاً بخفض جزء من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مع نقل الكميات المتبقية إلى دولة ثالثة، مقابل الحصول على ضمانات بإعادتها في حال فشل المفاوضات أو انسحاب الولايات المتحدة من أي اتفاق لاحق.


فجوات تعرقل التسوية
يرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تكشف استمرار الهوة السياسية بين واشنطن وطهران رغم المؤشرات المتزايدة على رغبة الطرفين في تجنب مواجهة مفتوحة، إذ لا تزال ملفات البرنامج النووي والعقوبات ومضيق هرمز تشكل أبرز العقبات أمام أي اتفاق شامل قد ينهي التصعيد المستمر في المنطقة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7