بات وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا مهدداً بالانهيار، مع تبادل موسكو وكييف الاتهامات بانتهاك الهدنة عبر تنفيذ هجمات متبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، الجمعة، هدنة تستمر ثلاثة أيام ضمن مساعٍ تقودها واشنطن لدفع جهود التسوية السياسية وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، رغم أشهر من التحركات الدبلوماسية المكثفة التي لم تنجح حتى الآن في وقف النزاع.
وأكد مسؤولون أوكرانيون، الأحد، مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل جراء غارات روسية بطائرات مسيّرة استهدفت مناطق قريبة من خطوط المواجهة، مشيرين إلى تسجيل نحو 200 اشتباك ميداني على الجبهات.
من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا امتنعت عن تنفيذ هجمات جوية وصاروخية واسعة النطاق، لكنها واصلت عملياتها العسكرية في عدة محاور تشهد تقدماً للقوات الروسية.
وأضاف زيلينسكي أنه يتوقع من الولايات المتحدة ضمان تنفيذ اتفاق تبادل ألف أسير حرب من كل جانب، وهو أحد أبرز البنود التي تضمنتها الهدنة.
وفي خطابه المسائي، اعتبر الرئيس الأوكراني أن “الجيش الروسي لا يلتزم فعلياً بوقف القتال على خطوط الجبهة، ولا يسعى إلى ذلك أساساً”، مؤكداً أن القوات الأوكرانية تواصل الرد والدفاع عن مواقعها.
في المقابل، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بانتهاك وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الدفاعات الروسية أسقطت 57 طائرة مسيّرة أوكرانية السبت، مؤكدة أن القوات الروسية ردّت على الهجمات في الميدان.
وكانت موسكو وكييف قد أعلنتا، الأسبوع الماضي، وقفاً لإطلاق النار بشكل منفصل، قبل أن تتبادل الدولتان سريعاً الاتهامات بعدم الالتزام بالهدنة.