أعلنت إسرائيل، الأحد، ترحيل ناشطين أجنبيين شاركا في “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، وذلك بعد أيام من اعتراض البحرية الإسرائيلية للسفن التابعة للأسطول في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت اليونانية واحتجاز عدد من المشاركين فيه.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الناشطين، وهما إسباني من أصل فلسطيني وبرازيلي، غادرا البلاد بعد استكمال إجراءات التحقيق معهما، وذلك عقب احتجازهما منذ مطلع أيار الجاري، دون توجيه اتهامات قضائية رسمية لهما حتى الآن.
وبحسب معطيات متداولة، كانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت أكثر من عشرين سفينة تابعة للأسطول في عرض البحر، قبل نقل عدد من الناشطين إلى الأراضي الإسرائيلية للتحقيق، فيما جرى لاحقًا الإفراج عن جزء كبير منهم وترحيلهم عبر دول وسيطة.
وتتهم إسرائيل بعض المشاركين في هذه التحركات بوجود صلات مع جهات تقول إنها مرتبطة بحركة حماس، وهو ما ينفيه ناشطون ومنظمات حقوقية تؤكد أن المشاركين في الأسطول يعملون في إطار مبادرات مدنية وإنسانية.
وفي بيان رسمي، شددت الخارجية الإسرائيلية على أن الدولة لن تسمح بأي محاولة لخرق ما تصفه بالحظر البحري المفروض على قطاع غزة، مؤكدة أن إجراءاتها تهدف إلى منع وصول السفن إلى القطاع.
في المقابل، أثارت عملية الاعتراض والاحتجاز ردود فعل وانتقادات في بعض الأوساط الدولية، حيث طُرحت تساؤلات حول قانونية اعتراض سفن مدنية في المياه الدولية، فيما تؤكد إسرائيل أن عملياتها تمت وفق ما تعتبره إجراءات أمنية مشروعة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب في غزة وتزايد التحركات التضامنية الدولية الرامية إلى كسر الحصار البحري، مقابل تشديد الإجراءات الإسرائيلية لمنع أي محاولات وصول بحرية إلى القطاع.