حذّرت إيران الولايات المتحدة من أي استهداف جديد لسفنها في منطقة الخليج، مؤكدة أن سياسة ضبط النفس لم تعد قائمة، في خطوة تعكس تصعيدًا إضافيًا في التوتر البحري والعسكري بين الجانبين، رغم استمرار التحركات الدبلوماسية لمحاولة احتواء الأزمة.
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن أي هجوم يستهدف السفن الإيرانية سيقابله رد عسكري مباشر يشمل السفن والقواعد الأميركية، مشددًا على أن مرحلة ضبط النفس انتهت اعتبارًا من هذا التوقيت.
وجاء هذا الموقف بعد تصريحات صادرة عن الحرس الثوري الإيراني حذّر فيها من أن أي استهداف للسفن الإيرانية سيؤدي إلى رد واسع النطاق ضد مواقع أميركية وسفن تعتبرها طهران معادية في المنطقة، مع تأكيده عدم التساهل مع أي تهديد يمس السفن أو الصادرات النفطية أو خطوط الملاحة الإيرانية.
كما شدد الحرس الثوري على أن السفن التجارية الإيرانية ستبقى تحت الحماية، في ظل ما تصفه طهران بتزايد الضغوط والتهديدات على حركة التجارة البحرية المرتبطة بها.
في المقابل، كانت الولايات المتحدة قد أعلنت تنفيذ عملية استهدفت ناقلتي نفط فارغتين ترفعان العلم الإيراني في بحر عُمان، مشيرة إلى أنهما حاولتا دخول ميناء إيراني بما اعتبرته خرقًا للإجراءات المفروضة ضمن سياسة الحصار البحري، رغم سريان وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن قيادة القوات المسلحة عقدت اجتماعًا رفيع المستوى تم خلاله بحث الجاهزية العسكرية، حيث جددت القيادة التأكيد على استعداد القوات للرد السريع على أي تحرك معادٍ، مع التلويح باستخدام خيارات عسكرية أوسع في حال وقوع أي تصعيد جديد.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ اندلاع المواجهة الإقليمية في 2026، والتي ترافقت مع ضربات عسكرية وتطورات أمنية أدت إلى تصاعد غير مسبوق في حدة التوتر في الخليج ومضيق هرمز.
وخلال الفترة الأخيرة، تزايدت الحوادث المرتبطة بالسفن التجارية وناقلات النفط في المنطقة، ما أثار مخاوف دولية من احتمال توسع المواجهة إلى صراع بحري أوسع قد ينعكس على أمن الملاحة العالمية وإمدادات الطاقة، في وقت تتواصل فيه الإجراءات الأميركية الرامية إلى تشديد الضغط البحري على إيران، مقابل تأكيد طهران استعدادها للرد على أي استهداف يمس مصالحها.