في ظل انقسام سياسي وقانوني واضح حول مشروع قانون العفو العام، تتجه الأنظار إلى جلسة اللجان النيابية المشتركة المقررة غدًا، والتي يُفترض أن تناقش الصيغة النهائية للمشروع تمهيدًا لعرضه على الهيئة العامة، وسط استمرار الخلافات حول عدد من البنود الأساسية التي تعيق التوصل إلى اتفاق نهائي.
ورغم الأجواء التي وُصفت بالإيجابية عقب اجتماع عُقد في القصر الرئاسي وضم رئيس الجمهورية وعددًا من النواب بحضور وزير الدفاع، إلا أن المعطيات المتداولة تشير إلى أن التباين لا يزال قائمًا، وأن التقدم في الملف لم يصل بعد إلى مستوى التفاهم الشامل.
وتفيد المعلومات بأن نقاط الخلاف الأساسية ما زالت تتمحور حول طبيعة الجرائم التي يمكن أن يشملها العفو، وآليات تخفيض العقوبات، إضافة إلى ملف الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون دون صدور أحكام نهائية بحقهم.
وبحسب هذه المعطيات، فإن الاجتماع الأخير لم يفضِ إلى نتائج حاسمة، واقتصر على تبادل وجهات النظر بين الأطراف المشاركة، من دون التوصل إلى صيغة توافقية بشأن القضايا العالقة، رغم الدعوات السياسية لتسريع إنجاز القانون.
وتشير الأجواء العامة إلى أن رئيس الجمهورية حاول الدفع باتجاه مقاربة تراعي الاعتبارات الإنسانية والقضائية في آن واحد، مع التشديد على أهمية الوصول إلى صيغة متوازنة تُنهي حالة الجمود القائمة.
في المقابل، لا تزال التباينات قائمة بين الكتل النيابية حول نطاق العفو وشروطه، ما يعكس تباينًا أوسع في المقاربات السياسية والقانونية لهذا الملف الحساس.
ومع اقتراب جلسة اللجان، تبدو النقاشات أمام اختبار دقيق، في ظل تعقيدات سياسية وأمنية وقضائية مرتبطة بالملف، ما يجعل إمكانية الوصول إلى تسوية نهائية غير محسومة حتى الآن، رغم استمرار الضغوط لتسريع إقرار القانون.