في ظل تصاعد التوتر في منطقة الخليج ومضيق هرمز، أفادت تقارير إعلامية بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات جديدة للقيادة العسكرية تقضي بمواصلة العمليات ورفع مستوى الجهوزية، مع التأكيد على التعامل بحزم مع أي تهديد محتمل، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب هذه التقارير، فقد عقد لقاء مع رئيس القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية علي عبداللهي، جرى خلاله استعراض مستوى الجاهزية العسكرية، حيث أكد المسؤول العسكري أن القوات الإيرانية في حالة استعداد كامل، وأن أي تحرك معادٍ سيقابل برد سريع وحاسم.
ولم يتم تحديد توقيت الاجتماع، في حين تشير معلومات متداولة إلى أن المرشد الإيراني بات يعتمد في الفترة الأخيرة على الرسائل المكتوبة في ظل الظروف الأمنية والسياسية الراهنة التي تمر بها البلاد منذ التصعيد العسكري الأخير.
وفي سياق متصل، صعّدت المؤسسة العسكرية الإيرانية من لهجتها، إذ نقل المتحدث باسم الجيش أن أي هجوم جديد على إيران سيقابل، وفق تعبيره، بأساليب قتالية وقدرات عسكرية جديدة، محذرًا من احتمال فرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز بالنسبة للسفن المرتبطة بدول خاضعة للعقوبات الأمريكية.
كما أفادت تقارير بأن نوابًا في البرلمان الإيراني يدرسون مشروع قانون لتنظيم إدارة الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن قيودًا محتملة على مرور سفن بعض الدول، في خطوة يُنظر إليها على أنها تهدف إلى تعزيز السيطرة على أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وفي موازاة ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أي استهداف للسفن الإيرانية سيُقابل برد عسكري واسع يشمل أهدافًا بحرية ومواقع يُعتقد ارتباطها بالوجود الأمريكي في المنطقة، وذلك في ظل التوترات المستمرة في مياه الخليج وبحر عمان.
من جانبها، تؤكد الولايات المتحدة أن إجراءاتها الأخيرة تأتي ضمن تطبيق العقوبات المفروضة على طهران، مشيرة إلى أن بعض السفن الإيرانية حاولت الالتفاف على القيود عبر مسارات بحرية خاضعة للمراقبة، ما استدعى عمليات تفتيش وتحويل مسارات في عدد من مناطق الخليج وبحر العرب.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن خفض التصعيد وإمكانية التوصل إلى تفاهمات حول ملفات أمنية وسياسية، دون تحقيق تقدم نهائي حتى الآن، وسط تحذيرات دولية من احتمال توسع المواجهة إذا استمر التصعيد في مضيق هرمز والمنطقة المحيطة به
.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الخليج حالة توتر متزايدة على خلفية المواجهة العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من إجراءات تتعلق بالملاحة البحرية وفرض قيود على حركة السفن، إلى جانب تقارير تتحدث عن تنامي التعاون العسكري بين إيران وروسيا في سياق التطورات الإقليمية والدولية الجارية.