محاكمة عاطف نجيب تستمر وسط إجراءات مشددة

2026.05.10 - 12:01
Facebook Share
طباعة

 شهد قصر العدل في العاصمة السورية دمشق انعقاد الجلسة الثانية من محاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا، حيث جرى نقله إلى المحكمة للمثول أمام محكمة الجنايات الرابعة، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار لقوى الأمن الداخلي في محيط المبنى.

 

وتأتي هذه الجلسة في إطار استكمال إجراءات المحاكمة، حيث من المقرر أن يتم خلالها استجواب المتهم بشكل مباشر، في قضية تحظى بمتابعة إعلامية وحقوقية واسعة نظراً لارتباطها بالأحداث التي شهدتها درعا مع بداية الاحتجاجات في عام 2011.

 

ويُعد عاطف نجيب، وهو ابن خالة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، أحد أبرز الشخصيات الأمنية التي ارتبط اسمها بالأحداث التي وقعت في محافظة درعا، والتي شكلت نقطة انطلاق الحركة الاحتجاجية في البلاد.

 

وخلال الجلسة الأولى التي عقدت في 26 نيسان الماضي، استمعت المحكمة إلى مجريات افتتاح الدعوى، حيث وُجهت اتهامات لعدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، من بينهم بشار الأسد وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين، تمهيداً لإجراءات محاكمة غيابية بحقهم.

 

كما سجلت المحكمة خلال الجلسة الأولى عدم حضور المتهمين الواردة أسماؤهم في القضية، رغم الإبلاغ القانوني وفق الأصول، حيث أكدت هيئة المحكمة أن مذكرات التبليغ أُرسلت إلى آخر عناوين معروفة لهم.

 

وضمت قائمة المتهمين عدداً من الشخصيات البارزة، من بينها مسؤولون سياسيون وعسكريون سابقون، فيما قررت المحكمة منح مهلة قانونية إضافية لإعادة التبليغ وفق الإجراءات القضائية المعتمدة، قبل تأجيل الجلسة إلى اليوم.

 

وتعود خلفية القضية إلى الأحداث التي شهدتها مدينة درعا في مارس 2011، والتي ارتبط اسم عاطف نجيب بها بعد اعتقال مجموعة من الأطفال، وهي الحادثة التي ساهمت في اندلاع احتجاجات واسعة امتدت لاحقاً إلى مناطق سورية متعددة.

 

وكان نجيب يشغل حينها منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا، بعد تنقله بين عدة مواقع أمنية في دمشق وطرطوس، وفق ما تشير إليه مصادر حقوقية وتوثيقات متعلقة بالمرحلة السابقة.

 

وتشير روايات حقوقية إلى أنه أُقيل لاحقاً من منصبه ونُقل إلى فرع آخر في إدلب، في حين صدرت بحقه لاحقاً إجراءات قانونية داخلية وعقوبات دولية من جهات غربية، على خلفية دوره في الأحداث.

 

وتأتي هذه المحاكمة في سياق إجراءات قضائية مستمرة تتعلق بملفات المرحلة السابقة، وسط اهتمام واسع بمتابعة مسارها القانوني وما قد تؤول إليه من نتائج.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 1