أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن إسرائيل أنشأت موقعاً عسكرياً سرياً داخل الأراضي العراقية، في منطقة صحراوية يُعتقد أنها استُخدمت لدعم العمليات الجوية خلال التصعيد العسكري ضد إيران الذي بدأ في 28 شباط 2026.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مسؤولين أميركيين، فإن هذا الموقع تم إنشاؤه في منطقة نائية من الصحراء العراقية بهدف دعم العمليات الجوية الإسرائيلية، في إطار الحرب التي شنتها إسرائيل ضد إيران، والتي شهدت نشاطاً عسكرياً واسعاً في الإقليم.
ووفق المصدر ذاته، فقد شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على قوات عراقية اقتربت من الموقع خلال المراحل الأولى من الحرب، في محاولة لمنع اكتشافه أو الوصول إليه، ما يعكس حساسية الموقع وأهميته العسكرية.
وتتزامن هذه المعلومات مع أحداث وقعت في 4 آذار 2026، حين تضاربت الروايات حول حادثة عسكرية في البادية الواقعة بين محافظتي كربلاء والنجف، بعد استهداف قوة عراقية خلال مهمة استطلاعية في المنطقة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وسط غموض حول الجهة المنفذة.
وأشارت تسريبات أمنية وتصريحات برلمانية عراقية إلى احتمال وقوع عملية إنزال جوي في المنطقة، يُعتقد أنها نُفذت من قبل قوات أميركية، في حين لم يتضمن بيان قيادة العمليات المشتركة أي تأكيد لهذه الفرضية، ولم يحدد الجهة المسؤولة عن الاستهداف.
وتقع المنطقة التي شهدت الحادث في عمق الصحراء الغربية العراقية، وهي منطقة جغرافية معقدة تمتاز بتضاريس وعرة تشمل أودية عميقة وتلالاً صخرية وكثباناً رملية، مثل وادي الأبيض ووادي الفياضية ووادي الهبارية، ما يجعلها بيئة مناسبة للتحركات العسكرية غير المعلنة وصعبة الرصد.
وتشير هذه التطورات إلى تصاعد الجدل حول طبيعة النشاط العسكري في تلك المناطق، وسط تضارب الروايات وغياب تأكيدات رسمية حاسمة حول طبيعة العمليات أو الأطراف المنفذة.