أثار قرار ترشيح القائد العسكري الإسرائيلي باراك حيرام لمنصب السكرتير العسكري لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية، في ظل سجلّه المرتبط بعمليات عسكرية خلال الحرب على قطاع غزة وما رافقها من اتهامات خطيرة.
وجاء الترشيح من قبل رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، وذلك بعد نحو ثلاثة أشهر من استقالة حيرام من قيادة ما يُعرف بـفرقة غزة، والتي شغلها خلال فترة الحرب، قبل أن يطلب إنهاء مهامه في فبراير الماضي بداعي “أسباب شخصية”.
ووفق تقارير إعلامية عبرية، فإن حيرام شغل سابقاً منصب قائد الفرقة 99، قبل أن يتم تعيينه لاحقاً على رأس فرقة غزة خلال العمليات العسكرية الجارية، حيث ارتبط اسمه بعدد من العمليات الميدانية المثيرة للجدل داخل القطاع.
وتشير معطيات إعلامية إلى أن حيرام كان مسؤولاً عن عمليات عسكرية أدت إلى تدمير جامعة الإسراء في يناير 2024، وذلك خلال عمليات قصف ميداني في مدينة غزة، وسط مزاعم إسرائيلية بوجود أنفاق تحت المبنى تستخدمها جهات مسلحة.
وفي مارس 2024، نقلت تقارير عبرية عن صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن حيرام تلقى توبيخاً من قيادة الجيش على خلفية دوره في عملية تدمير الجامعة، في إطار تقييم داخلي للإجراءات العسكرية المتخذة خلال الحرب.
كما ارتبط اسم القائد العسكري الإسرائيلي بواقعة أخرى خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، حين قاد عمليات عسكرية في مستوطنة بئيري، حيث أُثيرت تساؤلات حول قرارات ميدانية اتُخذت خلال الاشتباكات، خصوصاً بعد تقارير تحدثت عن وجود أسرى إسرائيليين داخل مواقع استُهدفت خلال المعارك.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن اقتحام الموقع في ذلك الحين كان مرتبطاً باشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومقاتلين من حركة المقاومة الإسلامية حماس، ما أسفر عن سقوط قتلى بين المحتجزين، باستثناء حالتي نجاة تم الإبلاغ عنهما في حينه وفق مصادر عبرية.
ويأتي هذا الترشيح في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل حول أداء القيادات العسكرية خلال الحرب على غزة، وحول المسؤولية عن القرارات الميدانية التي أدت إلى خسائر بشرية ومادية واسعة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والإعلامية بشأن مستقبل القيادة الأمنية والعسكرية في البلاد.