أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن ترحيل الناشطين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، وهما من المشاركين في ما يُعرف بـأسطول الصمود العالمي، وذلك بعد استكمال التحقيقات معهما، مؤكدة استمرار سياستها الرافضة لأي محاولات تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
وبحسب بيان الخارجية الإسرائيلية المنشور عبر منصة إكس، فقد تم ترحيل الناشطين الإسباني والبرازيلي بعد انتهاء الإجراءات الأمنية، دون الكشف عن الدولة التي نُقلا إليها، مع التشديد على أن التحقيقات معهما أُغلقت رسمياً.
وكان مركز “عدالة” الحقوقي قد أفاد بأن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) قرر الإفراج عن الناشطين قبل تحويلهما إلى سلطات الهجرة تمهيداً لترحيلهما خارج البلاد، بعد احتجازهما على خلفية مشاركتهما في الأسطول.
وجاءت هذه التطورات بعد اعتراض القوات الإسرائيلية عدداً من سفن الأسطول أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة، في إطار مهمة تضم أكثر من 50 سفينة انطلقت من موانئ أوروبية بهدف إيصال مساعدات إنسانية وكسر الحصار البحري.
ووفق بيانات منظمي الأسطول، فقد شارك في الرحلة نحو 345 ناشطاً من 39 دولة، بينما قامت القوات الإسرائيلية باحتجاز عدد من القوارب وعلى متنها عشرات الناشطين، في حين واصلت بعض السفن مسارها نحو المياه الإقليمية اليونانية.
في المقابل، اعتبرت حكومتا إسبانيا والبرازيل أن احتجاز مواطنيهما إجراء غير قانوني، بينما سبق لمحكمة إسرائيلية أن مددت احتجاز الناشطين مؤقتاً قبل قرار الإفراج عنهما وترحيلهما.
على الجانب الآخر، أعلن منظمو الأسطول أن القافلة البحرية أعادت تمركزها بعد التطورات الأخيرة، حيث وصلت إلى ميناء مارماريس في تركيا لإجراء ترتيبات لوجستية وفنية، بعد توقف مؤقت قرب جزيرة كريت اليونانية.
وأوضح القائمون على المبادرة أن التوقف في الميناء التركي يهدف إلى إجراء صيانة للسفن واستكمال الإمدادات، مع الإشارة إلى أن المرحلة المقبلة من التحرك ستُحدد عبر اجتماعات تنسيقية خلال الأيام القادمة.
وتشير التقارير إلى أن هذا التحرك يمثل النسخة الثانية من المبادرة بعد تجربة سابقة انتهت بتعرض السفن لاعتراض في المياه الدولية واحتجاز عدد من المشاركين، قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة التونسية وقفة تضامنية نظمها ناشطون دعماً لأساطيل كسر الحصار عن غزة، حيث شارك العشرات في الفعالية أمام المسرح البلدي، رافعين شعارات داعمة للقضية الفلسطينية ومنددة بالإجراءات الإسرائيلية.
وأكد منظمو الوقفة أن التحركات التضامنية في تونس مستمرة منذ اندلاع التصعيد في غزة، مع استمرار الفعاليات الداعمة لكسر الحصار، بمشاركة ناشطين من خلفيات متعددة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، والذي شهد تشديداً إضافياً منذ أكتوبر 2023، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير داخل القطاع.